قلت : أولا : ، قولك : جمهور علماء الإسلام لا يفرقون بينه وبين الإيمان . فغيرصحيح ، لأننا نجد في الكتب الكلامية اختلافا كثيرا حول الموضوع لا بين الشيعةوالسنة فحسب ، بل نجد الاختلاف ساريا في أقوال أهل السنة والجماعة أنفسهم أيضا ،فالمعتزلة على خلاف الأشاعرة . وبعض علماء الشافعية والحنفية على خلاف رأي أحمدومالك . ثانيا : لا يرد إشكالك على كلامي ، لأن كلامي صدر على أساس قوله تعالى : ( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنّا قُل لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم)ْ . فالآية الكريمة تصرح بأن الإسلام والتسليم في الظاهر ، والإيمان يرتبط بالقلب ،والآية تنفي إيمان قوم في حين تثبت إسلامهم ، فالمسلم ، من شهد بالتوحيد والنبوةفقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا (ص) رسول الله . فحينئذ يكونللمسلم ما للمؤمنين في الدنيا ، من الحقوق الاجتماعية والمدنية والشخصية ، دونالآخرة ، فقد قال تعالى : ( مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ )
ردنا عليه :
يقول الؤلف ويدعي أن السني قال : ولذلك فإن جمهور الأمة قد اتفقوا علي أن الاسلام هو الايمان وأنهما لا يفترقان، ولکنکم خالفتم الجمهور حينما فرقتم بين الاسلام والايمان، وطبعاً أنا علي يقين ان السني لم يقل ذلك قطعاً ...؟!!!
قلت : لا أدري ولا أحصي عدداً لما يجب علي خوضه من تلك الميادين العديدة ...؟؟
فإلي وقت قريب وانا أرد وأجيب علي أباطيل ابن ابي الحديد السني ..!! والآن يتحتم علي مناقشة السنّي أيضاً، فهو يقول : لا فرق بين الاسلام والايمان ! والکل يعلم ان هناك فرقاً واضحاً وبوناً شاسعاً بين المفهومين والکلمتين، والمؤلف بالطبع لم يذکر ذلك الا لکي يستدل بهذا القول علي أحقية الشيعة وصحة مذهبهم وعقيدتهم ..؟!! کما أنه من المحال أن يقول سنيّ لا فرق بين المفهومين ....!!