تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنا الآن أراجع نفسي وأتعجب كثيرا ، فأقول لماذا تكون زيارة الإمام الأعظموالشيخ عبد القادر في بغداد جائزة ، وزيارة الخواجة نظام الدين في الهند جائزة ،وموجبة للأجر والثواب ، حتى أن جماعة كثيرة ـ كلب عام ـ يشدون الرحال إليهم من هذهالبلاد ويقطعون مسافات بعيدة ، ويصرفون أموالا كثيرة ، وهم يقصدون التقرب إلى اللهسبحانه ، ويعتقدون أنهم يحسنون صنعا ويكتسبون ثوابا وأجرا !!

عجبا هذه الزيارات موجبة للأجر والثواب ، مع علمنا بان النبي (ص) لم يذكر فيهمخبرا ، ولم يذكرهم بمدح و ثناء ، ولكن زيارة الحسين ، ريحانة رسول الله (ص) الذيجاهد في سبيل الله وضحى بنفسه للدين ، وقد وردت في شأنه وفي فضله الأحاديث النبويةالشريفة الكثيرة المروية في كتب كبار علمائنا ، تكون بدعة ؟!! ولقد نويت الآن وعزمت على أن أذهب هذا العام إن شاء الله ، وأتشرف لزيارة سيدناالحسين ، وأحضر عند مرقده المقدس ، قربة إلى الله تعالى ، وطالبا لمرضاته ، وراجيامنه سبحانه أن يعفو عما سلف مني .

ردنا عليه :

قلت : ذکر المؤلف أولاً وتطرق في حديثه الي ذکر القبور فقال : فهذهِ هي قبور الأئمة في العراق، قبر الامام موسي الکاظم والامام العسکري في سامراء ، وکذلك هناك قبور ائمة أهل السنة، قبر عبد القادر الجيلاني وقبر الامام ابي حنيفة

ثم تراه يقوم بموازنة وقياسٍ بين هذهِ المواضع وتلك ...! فأما قبر الاوابين موسي الکاظم والعسکري فتري الزحام فيها علي أشده ، بينما قبور أئمة أهل السنة فلاتفتح الا للصلاة فقط ، کمالا يري فيها أثراً للعبادات الأخري ...!!!.

قلت: ما أسعدك وأنت تستدل بهذا الاستدلال التافه الذي تأباه نفس كل مسلم موحد حر ، فهذا من غير ريب أوشك أحد حبائل الشيطان التي القاها اليك فما اسرع عدوكم في الباطل وابطأكم في الحق ، ثم عليك أن تعرف الآتي :

اولاً : إن عبادة القبور عند أهل السنة من الاعمال والعبادات الباطلة الشنيعة .

أيام بيشاور · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٧١