الإدعاء التاسع والعشرون بعد المائة الثانية وقوله:ثانيا : إذا ذهبتم أنتم إلى قباب الأئمة ومشاهد آل النبي (ص) التي يزورها الشيعة، فستشاهدون بأعينكم أنها مراكز عبادة الله ، وهي(بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ). فالمؤمنون يسألون حوائجهم من الله تعالى ويبتهلون إليه خاشعين ، والمشاهد لاتغلق أبوابها ليل نهار إلا سويعات في الأسبوع لأجل التنظيف،فالشيعي حينما يسافر إلى تلك المزارات الشريفة يلتزم غالبا في الحضور فيها كليوم ساعات عديدة ، وأكثرهم يفضلون الحضور فيها وقت السحر إلى ما بعد طلوع الفجر ،وقبل الظهر إلى ما بعده ، وقبل المغرب إلى ما بعد العشاء ، فيصلون النوافل ثميقيمون الفرائض جماعة ، ويشتغلون بقراءة القرآن الكريم والدعاء ، بكل لهفة ورغبة ،وبكل خضوع وخشوع ، فأي هذه الأعمال بدعة ؟! إن المشاهد التي يزورها الشيعة إنما هي أماكن عبادة الله سبحانه ، منورة بنورأهل البيت عليهم السلام ومجللة بهالة قدسية من شجرة النبوة والعترة الهادية، فلو لم تكن لهذه المشاهد أية فائدة إلا التوفيق الذي يناله الزائر عند حضورهفيها لكفت ، فيقضي ساعات من عمره بعبادة ربه متقربا إليه بتلاوة القرآن والدعاءوالتضرع إليه وإظهار فقره وحوائجه إلى ربه ، مستغرقا في الأمور المعنوية ، متوجهاإلى المراتب الأخروية ، ومنصرفا عن الأمور المادية والمسائل الدنيوية،فهل تعرفون في بلادكم و سائر البلاد التي يسكنها أهل السنة محلا مقدسا يحضرهالناس على مختلف طبقاتهم في كل ساعات الليل والنهار ، يشتغلون بالعبادة ويتقربونإلى الله تعالى لنيل السعادة ، كهذه الروضات المقدسة ؟! أما مساجدكم فلا تفتح إلا أوقات الفرائض ثم تغلق أبوابها ، وإني شاهدت في بغدادمرقدي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأبي حنيفة ، كانت أبوابها مغلقة وما فتحت إلا وقتالصلاة ، فحضر بعض السوقيين المجاورين وصلوا مع الإمام الموظف لمديرية الأوقاف ،
أيام بيشاور · الصفحة ٤٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٤٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي