الإدعاء الثاني والعشرون بعد المائة الثانية وقوله : في قولالله تعالى :( إِنّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً) وقد اتفق أعلامكم من المفسرين والمحدثينمثل الترمذي ومسلم والثعلبيوالسجستاني وأبي نعيم وأبي بكر الشيرازي والسيوطي والحمويني والإمام أحمد والزمخشريوالبيضاوي وابن الأثير والبيهقي والطبراني وابن حجر والفخر الرازي والنيسابوريوالعسقلاني وابن عساكر ، وغيرهم ، اتفقوا على أن هذه الآية وهي آية التطهير ،نزلت في شأن النبي (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) .
ردنا عليه :
قلت : حسناً، إن هذهِ الآية تشمل هؤلاء الخمسة وتعنيهم، ولکنها في الوقت نفسه لا تخرج عن شموليتها واعتناءها بأزواج النبي الطاهرت ...؟!! والآية الکريمة لم تقل صراح إنها قد طهرت أهل البيت تطهيرا ومنحتهم العصمة من الذنوب وإنما قالت : إن الله تعالي يريد لهم ذلك..؟ إن الله تعالي حدد حدوداً وشرع شرائع وسنن لهم سننا، فإن هم اتبعوها وعملوا بها فسوف يطهرهم من الرجس ويضاعف لهم الثواب، فالآية إذا لا تدل علي عصمتهم، سواء کانت العصمة لابناءه وحفدته صلي الله عليه وسلم أو لأزواجه الطاهرات رضوان الله تعالى عليهن.
وبهذا يتبين لنا إن هذهِ من الاستنباطات الفاسدة لدي هؤلاء القوم فهم لم تکن عندهم الإرادة الصادقة لاجتناب مثل هذهِ الانحرافات والخزعبلات ، بل حتي لم يکتفوا بأن يکونوا إحدي الفئات التي رضيت بأن يکون لها موضع خاص او موقف خاص فتقف عنده وتقنع به، بل إنهم أصروا على أن يجعلوا من انفسهم حجر اساس لکل بدعة ودعوة ضالة هدامة لمحاربة هذا الدين وعقيدته .. ؟!!!.