قلت : لکي أجيبك وأرد عليك رداً شافياً دعني أقول لك وأسألك : إن کان ما تقوله حقاً وأن البکاء من الوسائل المهمة وهو عدة الأمة وذخيرتها ومصدر عزها فلماذا وکيف تفسر ما حازه المسلمون من النصر والتمکين والتقدم والازدهار طيلة قرون مضت ...؟؟ فها هم الخلفاء الراشدون والأميون من بعدهم قد فتح الله تعالي عليهم نصف الکرة الارضية ، وحققوا انتصارات باهرة وقدموا للعالم أجمع حضارة عز نظيرها في تاريخ البشرية کلها ، فهل کانوا يقولون بقولکم الباطل هذا ...؟
إن البکاء عدة الأمة ومصدر الهامها وعزها ....!! فلماذا لم يکن النبي صلي الله عليه وسلم قد اعتمده في حياته ولم يخبر الأمة به .. ؟
ثم وهذا سؤالي الأخير الذي أوجهه اليکم : إن کان البکاء هو العدة والوسيلة لاعزاز الأمة وقوتها ، فلماذا لم نر في تاريخکم الطويل ولم نسمع انکم فتحت أو أدخلتم الاسلام الي مدينة واحدة ، واحدة فقط من مدن الکفار وبلادهم ... ؟!!
الإدعاء الحاديوالعشرون بعد المائة الثانية وقوله :النواب : سيدنا الجليل ! إني أصدقك
وأقبل كلامك ، ويحق أن ألعن نفسي ، إذ كنتجاهلا بمقام آل رسول الله (ص) وشأنهم ، فتبعت
أناسا ما كان لي أن أتبعهم .
قبل سنين سافرت من هذا البلد مع قافلة كبيرة من أهل بلدتي ونحلتي إلى بغدادوقصدنا قبر
الإمام الأعظم أبي حنيفة ، والشيخ عبد القادر (رض) وكنا نبغي زيارتهما ،راجين بها الأجر
والثواب ، فانفردت يوما عن أصحابي وذهبت إلى روضة الإمامينالجوادين ، فرأيت الوضع كما
وصفتم ، ولكن لما رجعت إلى أصحابي وعرفوا بأني ذهبت إلىتلك الروضة المقدسة ، تحاملوا
علي وعاتبوني عتابا شديدا ! فاعتذرت إليهم بأني ماذهبت بقصد الزيارة والتقرب إلى الله عز
وجل ، وإنما ذهبت للتفرج والاستطلاع ،فسكتوا عني !!
وأنا الآن أراجع نفسي وأتعجب كثيرا ، فأقول لماذا تكون زيارة الإمام الأعظموالشيخ عبد القادر