الادعاء الخامس عشر بعد المائة الثانية وقوله :قلت : لو كان الأمر كذلك للزم أن نرى أهل السنة والجماعة مبرئين من الذنوب وبعيدين عن الحوب ، بينما نرى البلاد التي يسكنها أهل السنة قد انتشرت فيها الذنوبالكبيرة ، وشاعت فيها معاصي كثيرة ، وكثير منهم يتجاهرون بالفسوق والفجور....! . فهذهعواصمكم مثل بغداد والقاهرة ودمشق وبيروت وعمان والجزيرة وغيرها ، تتسابق في تأسيسمراكز المعاصي والفجور ، ومحلات القمار ، وحانات الخمور،فهل ترضون أن ننسب هذه المخازي والفسوق إلى مذهبكم وضعف مبادئكم ؟! فأقول : أما الخبر الذي ذكرته من " بحار الأنوار " لم تنفرد الشيعة بنقله ، فإنعلمائكم وأعلامكم نقلوه أيضا ونقلوا أمثاله في كتبهم المعتبرة .
ردنا عليه :
قلت : هذا قياس مع الفارق ، کما أن القياس فاسد من اصله ...؟!! إن البلاد الاسلامية يوم أن کانت السطة فيها بأيدي الصالحين والدعاة والعلماء العاملين فقد شهدت رقياً وتقدماً لم تشهده أمة من الأمم ، ولا نذهب بعيداً فهذهِ الجزيرة العربية والي عهد قريب حينما أسست المملکة العربية السعودية علي يد مؤسسها الأول وعندما کان الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله حياً فقد كانت الأمور فيها تسير علي نحو ممتاز ، وحتي زماننا هذا قإننا نري اثر تلك الدعوة المبارکة الي يومنا هذا علي مختلف نواحي الحياة فيها . حتي ان المؤلف نفسه قد أقرَّ بذلك وقال : انه لا توجد للسرقات أثر في المملکة العربية السعودية بسبب اقامة الحدود علي کل من تسول له نفسه أن يمد يده علي حقوق الآخرين وأموالهم ، وهذا ما حدث بالفعل في زماننا هذا وهو ما شهدناه في أفغا نستان عندما جائت حکومة الطالبان فقد قضت علي جذور الفساد واللالحاد عندما أقامت الحدود وطبقت الشريعة علي الزناة والسارقين والقتلة والمجرمين وقطاع الطريق وغيرهم .