تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقول : إن علي کل شيعي مکلف بالغ أن يعرف ثلاثة أمورٍ هامة : يعرف ربه ونبيه ومعني التشيع وما هو المراد به ...؟ وعليه أن يعرف کذلك أنا علياً قد عصمه الله فلم يصدر منه حتي صغائر الذنوب ولممها ...؟ ولذا فعليه أن يجتهد ويسعي ويبذل کل ما في وسعه وطاقته ليقتدي بمولاه وسيده ويجتنب أيضاً کل عادة سيئة وخلق ذميم ويسعي دائماً لتکميل نفسه والرقي بها الي الأفضل ، ولا يعني ذلك أن يبلغ تلك الرتبة والمنزلة التي بلغها الأئمة لان ذلك من المحال، حيث انه مهما بلغ من الکمالات فإنه يبقي ذلك الانسان الذي لم ينل هذهِ الرتبة العالية الا وهي العصمة ، هذهِ الصفة التي لم يختص بها الا الإنبياء والأئمة المعصومين ..؟!! ولکن عليه أن يجتنب کبائر الذنوب ولا يصر علي الصغائر ليکون بذلك من أحباب علي واولياءه ولينال بذلك شرف الانتساب الي الشيعة والدخول في زمرتهم ...!!!.

قلت : قبل کل شيء أود أن أطرح هذا السؤال : لماذا لم يرد دليل من آية أوحديث يقول للأمة : ان حب محمد صلي الله عليه وسلم حسنة لا تضر معها سيئة ...؟!!.

فأنا أقول : إن حبّ الله تعالي وحده لا يکفي کذلك في تکفير الخطايا والذنوب والدليل قول الله تعالي «قل إن کنتم تحبون الله فاتبعوني يحببکم الله و يغفرلکم ذنوبکم والله غفور رحيم» آل عمران/31.

وبهذا يعلم : ان محبة الله وحدها لا تکفي في تکفير الخطايا والذنوب حتي يکون معها اتباع صحيح لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، فالإدعاءات والأقوال المجردة العارية من البرهان والعمل الجاد والاقتداء الصحيبح بسيد البشر لا تکفي ولا تغني عن العبد شيئا ، ولا تکون سببا في تکفير خطاياة وسيئاته حتي ولو کان هذا الانسان من محبّي علي رضي الله عنه وما سواه من الأئمة ....!!

أيام بيشاور · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٤٤