الإدعاء الرابع عشر بعد المائة الثانية وقوله :قلت : أظنك ما دققت النظر في الآية الكريمة التي تلوتها عليك ، وإلا ما كنت توردإشكالا على كلامي ، لأن الذي قسم المعاصي إلى كبائر وصغائر وفرق بينهما هو اللهتعالى ، لا أنا،ثم اعلم بأننا نعتقد ـ مثلكم ـ بأن الله تعالى يغفر الذنوب جميعا ، فكل عبد عاصإذا تاب وندم وعمل بشرائط التوبة ، فإن الله سبحانه يغفر ذنوبه ويعفو عنه ، ولكنإذا لم يتب فيعاقبه الله تعالى بعد الموت في عالم البرزخ ، فإذا لاقى عقاب ذنوبهقبل يوم الحساب ، يساق إلى الجنة في يوم المعاد ، وإلا فيقضى عليه فيلقى في جهنمليرى جزاء عمله هناك، والعبد المؤمن إذا ارتكب الصغائر ومات من غير توبة فإنه كان يحب الإمام عليا (ع)يغفر الله تعالى له ويعفو عنه ويدخله الجنة ، قال سبحانه : ( وَنُدْخِلْكُم مُدْخَلاً كَرِيما )ً.
ردنا عليه :
قلت : إن محبة علي لا تکفر حتي الصغائر من الذنوب ، إنما الذي يکفرها هو اجتناب الکبائر وهذا ما شهد به القرآن الکريم ، فقولکم هذا ليس له أدني صحة والا فلماذا لم يذکر الله تعالي ذلك في القرآن ويبينه للناس کما ذکر هذهِ الآية الکريمة ...؟ لماذا لم يذكر الله تعالي هذا الأمر الهام في کتابه الکريم ..؟ لمه لم يقل ذلك صراحة ان محبة علي سبب من اسباب تکفير الخطايا والذنوب والمعاصي .؟ ألم تعترفوا أنتم بانفسکم أن القرآن إنما نزل ليبّين کل ما هو هام وضروري لسعادة الانسان في الدنيا والآخرة ..؟ فلماذا اذا غفل هذهِ المسألة بالذات ...؟!!!.