تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : انظر الي مکر هذا المؤلف حيث جاء بهذه الآية ثم ( اصطفى لنفسه منها جزءاً ، مع أنه لا علاقة لها بعليِ ، ثم يريد بعد هذا کله أن يربط ذلك بحبّ عليٍّ...! وانالا أدري ما علاقة هذا الکلام بعلي رضي الله عنه ...؟ فالله تعالي يقول في هذهِ الآية وبکل صراحة ووضوح « إن تجتنوا کبائر ما تنهون عنه نکفر عنکم سيئاتکم» فالآية لم تتطرق الى ذكر علي رضي الله عنه لا في أول الآية ولا في وسطها ولا في آخرها ، بل إن الخطاب في الآية عام والآية لم تستثني عليا رضي الله عنه بحكم خاص دون سائر الأمة .. ؟ ثم إن تفسير هذهِ الآية واضح ليس فيه شيءٌ من الخفاء أو اللبس ، فالآية خطاب للأمة وبشارة لأؤلئك الذين يتقون ويجتنبون کبائر الأثم والفواحش ، حيث ان الله تعالي سيغفر لهم صغائر الذنوب واللمم، بشرط اجتنابهم لکبائر الذنوب مثل التعامل بالربا ، فإن المسلم الذي يجتنب التعامل به ولا يذهب الي هذهِ المصارف الربوية مع حاجته مثلاً لبناء بيت أو شراء سيارة وما الي ذلك من ضروريات الحياة التي لاتکاد تنتهي وخاصة في هذا الزمان اقول : ان ذلك حقاً ثقيل علي النفس ولکن المسلم الذي يرمي بکل ذلك وراء ظهره ويقنع بما رزقه الله تعالي فإن الله تعالي سوف يبدله بذلك مغفرة للذنوب وتکفير ما اقترفته يداه من صغائر الذنوب والمعاصي جزاء وفاقا علي صبره وحسن عمله وصدق ايمانه ، فما علاقة علي رضي الله عنه في هذا الآية الكريمة وهل هناك ضرورة الى حشر علي في هذا الحديث الذي نحن بصدده .. ؟!!!

ثم انظروا يا من هداکم الله تعالي ووفقکم لطاعته الى ما بعده .

أيام بيشاور · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٤٢