تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقول : إنهم حطموا سيف علي وکسروه حينما ضربوه بالجدار ...!! وهل السيوف في ذلك الزمان كانت تصنع من الخشب حتي تنکسر بهذه السهولة..؟ ثم کيف لهذا السيف أن ينکسر بمجرد ضربه بالجدار الطيني ؟!! ألم تقل قبل عدة صفحات إن الثائرين لم يتجاوز عددهم علي ثلاثة نفر فکيف اذاً وجدوا لأنفسهم کل الجمع الغفير من الأتباع والانصار ..؟ ثم ألم تقل أنت بنفسك : أن علياً لم يبايع أبابکر الا بعد ستة أشهر ..؟ أي بعد وفاة فاطمة بالتحديد !!! ومما يجب کذلك أن تفهمة جيداً هنا أن علياً رضي الله عنه لم يکن آنذاك يملك منزلاً مثل منزلك الفخم بل کان منزله عبارة عن غرفة واحدة يعيش فيها مع اسرته . وبذلك يظهر کذلك ما كنت تدعيه في جمهور الصحابه من المهاجرين والنصار أنهم دخلوا علي فاطمة منزلها - أي غرفتها لا غير- فما کنت تظن في المنزل ؟ هل کان صرحاً مزخرفاً بالرخام ويقف علي جنباته الخدم والحشم ..؟ الأمر علي خلاف ماتظن أيها الحاذق بل وأغلب الظن إنه لم يكن لتلك الغرفة باب من هذهِ الابواب التي نعهدها في هذا الزمان ، وإنما الغالب علي دور ذلك الزمان هو أنهم کانوا يصنعون علي أبوابهم السجاف أو السجف وهو الستر وهذا هو الظن الغالب الذي نراه وهو ما کان علي ابواب النبي صلي الله عليه وسلم وحجرات أزواجه .

أيام بيشاور · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٣٥