تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الادعاء الحادي عشر بعد المائة الثانية وقوله :الحافظ : هذه الأخبار كلها تنبئ بأن عمر بن الخطاب أمر بالحطب وجاء بالنار وهددبإحراق البيت على من فيه ، ليفرق اجتماع المخالفين لبيعة الخليفة ، فأراد أن يرهبهمويخوفهم، ولكنكم زدتم أخبارا لا أصل ، فقلتم إنهم أحرقوا الباب وعصروا فاطمة وضربوها حتىأسقطوا جنينها المسمى محسنا . هذه الأخبار ، من أكاذيب الشيعة ولا أصل لها أبدا ، وما أظن أحدا من المؤرخينذكرها . قلت : أسأل الله تعالى أن يهديك إلى الحق ويكشف لك الحقيقة ، إنك نسبتنا إلىالكذب ، وافتريت علينا جعل الأخبار غير مرة ، وفي كل ذلك اتضح للحاضرين زيف كلامكوبطلان رأيك ، وفي هذه المرة أيضا ، أذكر مصادر هذه الأخبار التي تنكرها ، من كتبكمالمعتبرة ومصادركم المشتهرة ، حتى يعرف الحاضرون صدقنا ، وتعترف أنت بأن الحق معنا .

فاجعة سقطالجنين

1ـ ذكر المسعودي صاحب تاريخ " مروج الذهب " المتوفي سنة 346هجرية ، وهو مؤرخمشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده ، قال في كتابه " إثبات الوصية " عند شرحه قضاياالسقيفة والخلافة : فهجموا عليه [ علي عليه السلام ] وأحرقوا بابه ، واستخرجوه كرهاوضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا !! نعم ، إن إسقاط جنين فاطمة عليها السلام وقتل ولدها " محسن" عند هجوم القوم لأخذالبيعة من الإمام علي عليه السلام ، أمر ثابت ، إلا أن أكثر مؤرخيكم سكتوا عنه ولمينقلوه ، لحبهم للشيخين ، وسترا على سوء فعلهما وهتكهما لبيت الرسالة وحريم العترة، ومع ذلك فقد جرت أقلام بعضهم وسجلت ما حدث وجرى ، لأن الله سبحانه يريد أن يتمالحجة عليكم وعلى كل المسلمين ، ويريد أن يكشف الحقائق للجاهلين والغافلين ،فاستمعوا أيها الحاضرون !

أيام بيشاور · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٣٦