تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: صدق الذي قال : من الحال مجادلة ذوي المحال ، فقولك هذا کذب بيّن، وإن عمر رضي الله عنه لم يکن يري أباهريرة من الکاذبين، والا لماذا روي عنه وأخرج أحاديثه أئمة الحديث مثل البخاري ومسلم وجميع من نعلم من أئمة هذا الشأن ....؟!! ألم يکن أئمة الحديث يعتبرون عمر من الصحابة الأجلاء العدول ويتلقون ما يأتي عنه بالرضا والقبول ..؟ لا تستطيع بطبيعة الحال أن تنکر من ذلك شيئاً، فعلم بذلك کذبك وبهتانك ، فأبوهريرة رضي الله عنه لم يکن يوماً کما وصفته کاذبا ، ولم يکن عمر يعتبره کذلك. ولکنك أنت الکذاب الذي لم يشقي أحد کشقائك وخذلانك حيث اتبعت هواك وحاربت أولياء الله تعالي ولم تعلم أن البغي يصرع صاحبه ..؟!!

ثم يقول: ( إن الإعتراض هنا هو : كيف يتسنى لثلاثة نفر من الصحابة أن يقودوا أمة بأكملها ويتحكموا في مصيرها بعد أن يحكموا قبضتهم على رقاب الناس ويخضعوهم بالقسر والجبر والضرب والحديد والنار وغيرها من الأساليب التعسفية في سبيل تحقيق الأهداف المتوخاة من وراء تلك الخطة المرسومة التي أبرموها وحاكوا خيوطها بدهائهم وتآمرهم ، نعم السؤال هو : هل يمكن أن يتحقق ذلك ..؟ الجواب قطعا سيكون بالنفي ...!! ) .

قلت: علي القاريء الکريم أن يتأمل جيداً جواب أهل السنة ، أولئك السنة الذين لا نعرف لهم حقيقة أو مصداقية الا في ذهن المؤلف المؤقر.

قال السني : (الشيخ عبد السلام : إن الكلام والنقاش حول هذا الموضوع لا يزيد المسلمين إلاافتراقا ، وابتعادا لذلك نقول : كيفما كان الأمر فنحن ما كنّا في ذلك اليوم ، وماحضرنا السقيفة حتى نلمس الأمر ونتحسس الأحداث ، فنجد أنفسنا اليوم أمام أمر واقع ،وقد حصل عليه الإجماع تدريجيا ، فلا يجوز لنا أن نخالفه ، بل يجب على كل مسلم أنيخضع له ويستسلم للأمر الواقع)

قلت: إن هذا لا ينبغي أن يکون جواباً لرجل من أهل السنة ...!! واذا أردت الجواب کما ينبغي أن يکون فعليك أن تسمتع الي ما سأقوله :

أيام بيشاور · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٢٦