تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت في جوابك : إن الذي أجمعوا علي ذلك لم يکونوا سوى ثلاثة نفر ، فأين کان عنهم اسامة وجيشه ؟ هل کانوا يحملون باقات الازهار بدل السيوف....؟ کيف يسکت هذا القائد علي خيانة هؤلاء الثلاثة ولا يؤدي واجبه کما ينبغي ...؟ لماذا لم يمنعهم عن بغيهم ويعرفهم موضعهم المناسب لهم ...؟ إنك کذاب في کل ما تدعيه

وتقوله فلماذا تحاول جاهداً أن تقنعنا بصدقك ..؟ ثم يروي لنا المؤلف حديثاً مکذوبا يقول فيه « إن ابا عبيدة کان حفاراً للقبور» فيتسائل السني قائلاً : لماذا تطلق علي ابي عبيدة هذه الصفة ..؟ فيجيب: جاء في ( البدابة والنهاية ) ان أبا عبيدة کانت مهنته حفر القبور لأهل مکة ، وعندما توفي النبي صلي الله عليه وسلم أرسل العباس خلف أبا عبيدة کما أرسل آخر خلف أبي طلحة والذي کان هو الآخر يعمل حفاراً للقبور لأهل المدينة ...؟ حتي يحفروا قبر الرسول صلي الله عليه وسلم؟!!!.

قلت: إن سيدنا علي رضي الله عنه قام بتغسيل النبي صلي الله عليه وسلم وتجهيزه ولکن لم يعرف أو يسمع أن أهل السنة أطلقوا هذه التسمية عليه فسميّ رضي الله عنه غسال الموتي مثلا ..؟!!! نعم إنها من اشرف المهن التي يستحق أن يفتخر المسلم بها وهو قد يغسل خاتم الانبياء واشرف المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام .

ثانياً: لم يکن ذلك العمل من العيوب التي يذم عليها فاعلها لانهم آنذاك لم يکن يأخذوا الأجرة علي عملهم هذا ، فهو عمل شريف لا يذم عليه فاعله إن کان في ذلك خدمة المسلمين ومشارکتهم في سراءهم وضراءهم.

ثالثاً: الم يکن العمل في حفر القبور واتخاذها مهنته وعملاً لطلب الرزق الحلال أفضل من الکسل والتواکل علي الآخرين ..؟

رابعاً: إنك بوصفك هذا وذمك لأصحاب النبي صلي الله عليه وسلم حيث تسميهم بحضاري القبور انما تذم بذلك نبينا ورسولنا صلي الله عليه وسلم حين غمزته في أصحابه .

أيام بيشاور · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٢٧