إنما عين أسامة أميراً علي الجيش من قبل رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي حياته ، وکانت مهمته خاصة تتلخص في غزو الروم الذين کانوا يسيطرون علي بلاد الشام آنذاك وهذا الأمر ثابت يعرفه کل أحد ، فلم تکن إمارته رضي الله عنه إمارة عامة لجميع الأمة، وهو في الوقت نفسه کان قادراً إن أراد ذلك وعزم عليه أن يقضي علي أهل السقيفة ومن فيها ، ولکن علي فرض أن يکون ما تدعيه وتقوله صحيحاً ثابت ، فمن هم أهل السقيفة ..؟ ما هم الا مجموعة قليلة لا يؤبه لها ولکن اللوم إنما يقع في هذه الحالة علي أسامة فبدل أن يصيح ويولول کما تولول النساء - كما تزعمون ذلك - کان عليه أن يسل سيفه ثم يخرج علي أولئك الذين أرادوا أن يجبروا الأمة علي البيعة لهم ...!! أقول: کان يجدر به أن يرجعهم الي إماکنهم وبذلك يرجع الحق المغتصب الي أهله ويميت الفتنة التي لا زالت الأمة تتلظي بنارها الى يومنا هذا .. ؟!!
ولکن الذي يبدوا لنا أن قصتك هذه ملفقة من أساسها ولا صحة لها لم نسمع بها إلا في الأفلام ولعلك حين كتبتها كنت متأثرا بالأفلام الهندية ولا سيما أنك كنت دائم التجوال هناك ، فهي في النهاية قصة خيالية لا تعدو أن تکون وهما لا حقيقة له .
قلت: أيها المدعي الکذاب بما أنك قد اعترفت بهذا حيث قلت: ان ابابکر کان حينئذ في بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم منشغلا ومهتما بأمر رسول الله صلي الله عليه وسلم وتجهيزه ، کما ان عمر رضي الله عنه لم يکن لديه هم الا جمع کلمة المسلمين والقضاءعلي تلك الفتنة التي أرادت أن تعصف بجماعتهم وتهدم بناء وحدتهم ، فأين المؤامرة ...؟ وما هو المبرر والداعي حتي تتقول عليهم ، والله تعالي يعلم إنك کاذب ولا حقيقة لما تقوله البته ..؟ هذه الأمة کلها تضطرب وتهيج بعد وفاة نبيها ورسولها صلوات الله وسلامه عليه ، فأسامة يصرخ ويصيح من جانب ، والانصار قد أتخذوا لهم مكانا منزويا وبنو هاشم ايضاً يرون أن الحق لهم