تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتم : إنه ليس بالإمكان ، بل ولم تكن هناك فرصة مناسبة حتى يتسنى للصحابة الذين رضوا بخلافة ابي بكر أن يخبروا جميع المسلمين في مكة واليمن والطائف وسائر بلاد المسلمين ويأخذوا مشورتهم البيعة منهم .

قلت : إني أتفق معكم في ذلك ..!! ولكن هل لكم أن تخبروننا ما هو المانع الذي كان يحول بينكم وبين إخبار أسامة وجيشه وأخذ مشورتهم ولا سيما وهم كانوا وما زالوا لم يبرحوا مكانهم وفيهم كبار الصحابة ....؟ لماذا لم يطلع ذلك الجم الغفير على البيعة لأبي بكر بخلافة النبي صلى الله عليه وسلم على أمور المسلمين وأمر الشورى الذي تدعونه..؟!! .

ألم يكن بالإمكان أن أسامة وهو أمير جيش المسلمين هو أنسب رجل لهذه المهمة وأقصد بها خلافة المسلمين خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عينه أميرا على المسلمين وكان أبو بكر وعمر من أفراد هذا الجيش ..!!

هذا وقد صرح جميع المؤرخين : أن أسامة لما بلغه أمر البيعة لابي بكر بالخلافة دون أن يطلعوه على ذلك ودون الأخذ بمشورته ومشورة كبار الصحابة الذين كانوا معه امتطى صهوة جواده ثم جاء المسجد ثم صاح مناديا بأعلى صوته : ما هذه الفوضى وما هذه الغوغاء التي نسمعها ..؟ ثم كيف لكم أن تختاروا الخليفة دون علمنا والأخذ بمشورة كبار الصحابة ..؟؟!!

فقال له عمر : يا أسامة لقد قضي الأمر وتمت البيعة ، وما عليك إلا أن تبايع كما بايع غيرك ..!

عندها تغير لون وجه أسامة وعلم الغضب في وجهه فقال : تعلمون جيدا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعلني أميرا عليكم ، وما زلت أنا الأمير ، فكيف يكون الأمير مأمورا ومنقادا لغيره ، أم كيف يعطي الأمير البيعة لواحد هو من أتباعه ومأموريه ..؟؟!

ردنا عليه :

أيام بيشاور · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٠٩