تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : وحتى هكذا ـ إجماع تدريجي ـ لم يحصل أيضا ، لأن كثيرا من المخالفين بقواعلى مخالفتهم لخليفة السقيفة ، إلى أن وافاهم الأجل ، منهم سيدة نساء العالمين وبنتسيد المرسلين وحبيبة خاتم النبيين ، فاطمة الزهراء (ع) ، وكانت هي مدار سخط اللهسبحانه ورضاه ، حيث قال رسول الله (ص) في شأنها : " فاطمة بضعة مني ، يرضى اللهلرضاها ، ويسخط لسخطها " . فأعلنت سخطها على الخليفة ، ومخالفتها لرأي السقيفة ، ورفضت أن تبايع أبا بكرحتى ماتت وهي واجدة عليه. وأحد المخالفين لخلافة أبي بكر ، سعد بن عبادة الخزرجي ، وهو سيد قومه ، أعلنخلافه لما بعث إليه أبو بكر أن أقبل فبايع فقد بايع الناس . فقال : أما والله حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل ، وأخضب منكم سناني ورمحي، وأضربكم بسيفي ، ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بمن معي من أهلي وعشيرتي ، ولا والله لوأن الجن اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم حسابيفالإجماع الذي تزعمونه نفاه كثير من أعلامكم أيضا ، منهم صاحب كتاب "المواقف" والفخر الرازي وجلال الدين السيوطي وابن أبى الحديد والطبري والبخاري ومسلم بنالحجاج وغيرهم

قلت: من کانوا هؤلاء البقية ؟ إن من حضر تحت سقيفة بني ساعدة هم کبار المهاجرين والانصار وأما الذين لم يحضروا هذا الاجتماع فهم بحمدالله رضوا

وقبلوا ولم يبدوا اعتراضا أو رفضا لما أبرمه خيار الأمة من الهاجرين والانصار كما أنهم لم يشقوا عصا الطاعة ، ثم لم يکن هناك ثمة ما يجبرهم علي قبول هذا الأمر ..؟ نعم لقد کان لهم حق الرفض ، إذ لم يکن لدي ابوبکر أو عمر آنذاك جيش للقمع والظلم حتى يجبر الناس علي قبول أمر لم يرتضوه ، کما إنهما رضي الله عنهما لم يکونا زعيما قبيلة حتي يستظهروا بها ويستمدوا العون منها ...؟!

الادعاء الخامس والتسعون بعد المائة وقوله: ألم يكن أسامة أميرا على أبي بكر وغيره فكيف بعد ذلك يكون مأمورا ومنقادا اليه ؟؟؟!

أيام بيشاور · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٠٨