تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المسلمون خارج السقيفة ، لما سمعوا بما حدث في السقيفة ذهلوا وبهتوا ، ثمانجرفوا مع التيار ، وكان أكثر الناس في ذلك المجتمع همجا رعاعا ، ينعقون مع كلناعق ، ويميلون مع الريح وهم الذين يصفهم الباري عز وجل بقوله : ( وَمَا مُحمّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ). وسوف يخاطبهم الله تعالى في جهنم بقوله سبحانه : ( لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقّ وَلكِنّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقّ كَارِهُونَ)، وأما الذين استقاموا على الدين ، وثبتوا في طريق الحق واليقين ، وتمسكوا بولايةسيد الوصيين ، واعتقدوا خلافة وإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ،فعددهم قليل ، وهم الذين يصفهم ربهم سبحانه وتعالى بقوله : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشّكُورُ) .وهم صفوة أصحاب رسول الله (ص) وأهل بيته المطهرون وعترته الطيبون وهم الذينغضبوا من أحداث السقيفة وأعلنوا مخالفتهم لبيعة أبي بكر،فلذلك نقول أن الإجماع ـ الذي تدّعونه لإثبات وتصحيح خلافة أبي بكر وشرعيتها ـلم يحصل ! .

قلت: لا زلت تکرر هذه العبارة السمجة ..!!

لابد لك قبل کل شيء من الاجابة علي هذا السؤال: کيف تمکنت هذه الفئة القليلة أن تفرض رأيها وتقنع ذلك الجمع الغفير من الصحابة والأمة کلها ..؟ قل لنا: هل ادي الناس البيعة ام لا ..؟

إذا کان الناس قد بايعوا وانتهي الأمر وسلمت الأمة کلها زمام أمورها وقيادتها بيد ابي بکر رضي الله عنه فهذا يعني أنهم کانوا يعرفون جيداً ان هذه الفئة الصغيرة القليلة کانت علي الحق، وانها هي القاعدة الصلبة التي يقوم عليها هذا الدين

أيام بيشاور · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٠٦