قلت : إن هذا كلام مغالطة وجدل ! لأن سؤالي وكلامي كان حول إجماع الأمة علىخلافة أبي بكر في بداية الأمر ، حينما اجتمعوا في السقيفة ، وهل وافق الحاضرون كلهمعلى خلافته ؟! وهل اتفق رأي المسلمين الذين كانوا في المدينة المنورة على خلافته آنذاك ؟! وهل كان لرأي سائر المسلمين ـ الذين كانوا خارج المدينة المنورة ، حواليها أوبعيدين عنها ـ أثر في الانتخاب ؟! أم ليس لرأيهم محل من الإعراب ؟! قلت : بالله عليكم فكروا وأنصفوا ! هل الإجماع الذي أقره رسول الله (ص) في حديثهحصل في السقيفة ، مع مخالفة سعد بن عبادة الخزرجي وأهله وأنصاره ؟! فهل تكشف واقعة السقيفة عن إجماع الصحابة البررة أو تنبئ عن مؤامرة مدبرة ؟! وإذا ما كانت هناك مؤامرة ، ولم تتدخل فيها الأغراض والأطماع ، لماذا لم يصبرواحتى يتحقق الإجماع ؟! وكلنا نعلم ، بأن الأوس قد وافقوا على خلافة أبي بكر لا لمصلحة الإسلام ، بلبسبب النزاعات والخلافات التي كانت بينهم وبين الخزرج ، وقد كانت لها جذور جاهلية ،فلما رأوا كفة سعد بن عبادة قد رجحت وكاد أن يبتز الحكم ، أسرعوا إلى أبي بكرفبايعوه رغما لأنوف مناوئيهم الخزرجيين .
أيام بيشاور · الصفحة ٤٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي