فالأمة أضيفت إلى ياء المتكلم ، فتفيد العموم كما قال النحويون ، فعلى فرض صحةالحديث يكون معناه : إن أمتي كلهم من غير استثناء إذا أجمعوا على أمر فذاك الأمر لايكون خطأ أو ضلالا، وهذا هو الإجماع الذي يتضمن هذا الرأي هو حجة الله تعالى في خلقه ، لأن الأرض لا تخلو منحجة لله عز وجل ـ كما جاء في روايات الفرقين ثم إن هذا الحديث ـ على فرض صحته ـ لا يعارض الأحاديث النبوية والنصوص الجلية فيتعريف النبي (ص) خليفته في البرية ، ولو تنزلنا وسلمنا برأيكم والتزمنا بهذا المقال ، بأن النبي (ص) لم يعين خليفتهبأمر الله العزيز المتعال ، وإنما كان يشير إلى علي (ع) ويرشحه للخلافة برأيهالشخصي ، وقد فتح على الأمة باب الاختيار وفسح لهم المجال ، وأقر إجماعهم بقوله (ص) : (لا تجتمع أمتي على خطأ أو ضلال ) . فنقول : إن الإجماع الذي أقره النبي (ص) ما حصل في خلافة أبي بكر ولم يحصل الحافظ : نفي الإجماع على خلافة أبي بكر (رض) أمر غريب ! لأنه حكم في الأمة بعد النبي (ص) أكثر من سنتين من غير مخالف أو منازع ، وانقادله جميع المهاجرين والأنصار ، وبهذا حصل الإجماع على خلافته .
أيام بيشاور · الصفحة ٤٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٤٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي