تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل الشيخ سليمان القندوزي في كتابه " ينابيع المودة " الباب الأربعين ، قال : أخرج موفق بن أحمد ، عن محمد بن منصور ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاءلأحد من الصحابة من الفضائل مثل ما لعلي بن أبي طالب (ع)وقال أحمد : قال رجل لابن عباس سبحان الله ! ما أكثر فضائل علي بن أبي طالبومناقبه! إني لأحسبها ثلاثة آلاف منقبة . فقال ابن عباس : أَو لا تقول إنها ثلاثينألفا أقرب ؟!. وقال ابن أبي الحديد في مقدمة شرح نهج البلاغة 1/17 ط. دار إحياء التراث العربي : وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمانفضائله ؟! وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كل فرقة وتتجاذبه كلطائفة ؟! فهو رئيس الفضائل وينبوعها ، وأبو عذرها ، وسابق مضمارها ومجلي حلبتها . كل من بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى مثاله احتذى .

ويقول في خاتمة المقدمة : 30 : وجب أن نختصر ونقتصر ، فلو أردنا شرح مناقبهوخصائصه لاحتجنا إلى كتاب مفرد يماثل حجم هذا ، بل يزيد عليه . وبالله التوفيق .

فلا أدري بأي عذر أخروا هذا الرجل الفذ ، والإنسان العبقري ، العملاق العظيم العلي على البشر بعد النبي (ص) .ولماذا لم يستشيروه في أمر الخلافة ؟! وهل لهم دليل على تقديم الآخرين عليه ؟! فانصفوا ولا تتبعوا التعصب والعناد !

قلت: بعد کل هذه الدواهي وثالثة الأثافي يدعي المؤلف ان ابن ابي الحديد کان سيناً ..؟!!!.

قل لنا بربك: هل کان مکتوباً علي جبهته أنه سني؟ وإن حدث هذا أو ذاك فإنه لا عبرة به، لأن الانسان إنما يعرف بأقواله ومواقفه وما يبديه الينا من صفحة عمله، أليس الانسان وکل ابن آدم مختف تحت لسانه ....؟

أيام بيشاور · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٠٠