ثم انظروا ماذا نقل لنا هذا الدعيّ عن ابي الحديد: إن تقديم علي و تفضيله علي سائر الصحابة قول لم ينفرد به الامام أحمد وحده و إنما هو قول الکثير من علمائکم المنصفين، کما ذکره ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة؟!!!.
( وهل يجوز عند العقلاء والنبلاء تقديم المفضول على الفاضل ؟! كما يقول أبي الحديدفي شرح نهج البلاغة 10/226 : أما الذي استقر عليه رأي المعتزلة بعد اختلاف كثير بينقدمائهم في التفضيل وغيره ، أن عليا أفضل الجماعة ، وأنهم تركوا الأفضل لمصلحةرأوها !
ويقول في صفحة 227 : وبالجملة أصحابنا يقولون : إن الأمر كان له [ لعلي ] (ع)وكان هو المستحق والمتعين !
ويقول في شرح الخطبة الشقشقية في شرح نهج البلاغة 1/157 ط. دار إحياء التراثالعربي : لما كان أمير المؤمنين (ع) هو الأفضل والأحق وعدل عنه إلى من لا يساويه فيفضل ولا يوازيه في جهاد وعلم ، ولا يماثله في سؤدد وشرف ، ساغ إطلاق هذه الألفاظ ... إلى آخره .
فلا ينكر أحد تفضيل الإمام علي (ع) على غيره إلا عن تعصب وعناد ، وإلا فإنأعلامكم المنصفين ذهبوا أيضا مذهب المعتزلة في ذلك : فقد روى العلامة الكنجي الشافعي في " كفاية الطالب " الباب الثاني والستين ،بسنده عن ابن التيمي ، عن أبيه ، قال : فضل علي بن أبي طالب على سائر الصحابة بمائةمنقبة وشاركهم في مناقبهم .
وقال العلامة الكنجي ، وابن التيمي هو موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، ثقة وابن ثقة ، أسند عنه العلماء والإثبات ... ثم ذكر المائة منقبة بالتفصيل.