تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القندوزي : وقد نقل هذا الحديث في " شرح المواقف" و" الطريقة المحمدية" ونقله ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة : 121 عن البيهقي أيضا . ونقله ـ مع بعض الاختلافات اللفظية ـ الإمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير ،ذيل آية المباهلة، ومحيي الدين ابن العربي في كتابه اليواقيت والجواهر ، المبحث 32: 172، ونقله العلامة الكنجي الشافعي في كتابه " كفاية الطالب " وخصص له الباب الثالثوالعشرين ، ثم شرحه وعلّق عليه ، وإليك ذلك : روى بإسناده عن ابن عباس ، قال : بينما رسول الله (ص) جالس في جماعة من أصحابهإذ أقبل علي عليه السلام فلما بصر به رسول الله (ص) قال : من أراد منكم أن ينظر إلىآدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبيطالب، وعلق العلامة الكنجي بقوله :

قلت : تشبيهه لعلي عليه السلام بآدم في علمه ، لأن الله علم آدم صفة كل شيء كماقال عز وجل( وَعَلّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلّهَا )فما من شيء ولا حادثة ولا واقعة إلا وعند علي عليهالسلام فيها علم ، وله في استنباط معناها فهم .

وشبهه في نوح بحكمته ـ أو في رواية : في حكمه ، وكأنه أصح ـ لأن عليا عليهالسلام كان شديدا على الكافرين رؤوفا بالمؤمنين كما وصفه الله تعالى في القرآنبقوله ( وَالّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) وأخبر عز وجل عن شدة نوح عليه السلام علىالكافرين بقوله :( رّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيّاراً)وشبهه في الحلم بإبراهيم عليه السلام خليل الرحمن كما وصفه الله عز وجل بقوله( إِنّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ)فكان (ع) متخلقا بأخلاق الأنبياء ، متصفا بصفاتالأصفياء . انتهى،وروى في الرياض النضرة 2/218 عن ابن عباسقال : قال رسول الله (ص) : من أرادأن ينظر إلى إبراهيم في حلمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى يوسف في جماله ، فلينظر إلىعلي بن أبي طالب .

أيام بيشاور · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٩٧