تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا فضيلة اذاً لعلُي علي نوح لأن نوح دعا بنفسه ولعله لم يفعل ذلك لولا علمه أن الله تعالي قد أذن له بذلك والانبياء لا يکذبون علي الله تعالي لانهم معصومون اما علي فإنه أمرکم بذلك ولم نر لديکم أي دليل علي أن الله قد أذن لکم بذلك أو أمرکم ، فإن قلتم ، بلي ، قلنا: هاتوا برهانکم أيها الکاذبون ...؟!!!.

قال المؤلف: أن علياً يقول : أنا افضل من موسي ، لأن الله تعالي عندما أمر موسي عليه السلام بالذهاب الي فرعون ودعوته الى عبادة الله خاف وأما أنا فعندما أمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن اقرأ علي الناس سورة براءة فقرأتها ولم أخش أحداً ...؟!!!

قلت: إن علياً حينما أمر بقراءة براءة کانت مکة بيد المسلمين وأهلها منهم فما الضير في ذلك ولماذا يخشي أحدا أو يخاف ..؟ إذاً لم تکن هناك مزيه لعلي علي موسي عليه الصلاة والسلام ...!! ثم لو أردنا أن نعمل بهذه القاعدة التي سننتها لنا فأنا کذلك أفضل من موسي لأنني قاتلت الروس وذهبت لجهادهم ولم أخف منهم..!!

ثم يقول: إن علياً قال: أنا أفضل من عيسي لأن أمه حين ولدته أمرت أن تخرجه من الصومعة بعد ولادته ، أما أنا فقد ولدتني أمي داخل الکعبة ومکثت هناك ثلاثة أيام حتي اذا جاءها المخاض ففتح لها جدار الکعبةَ وقيل لها: أدخلي ، فدخلت ...!!!.

قلت: إن الله تعالي بناءاً علي قولکم لم يظلم علياً فحسب إذ لم يذکره في القرآن الکريم فحسب بل إنه ظلم أمه کذلك - معاذ الله - لانها کانت أفضل من مريم البتول فکيف إذا لم يخلد ذکرها في القرآن الکريم ..؟ ثم کيف تسمي مريم ( سيدة نساء العالمين ) ولم تسمي أم علي بذلك ....؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٩٥