تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان مؤلف ليالي بيشاور لا يريد أن يفهم ان الله تعالى عندما استجاب لعبده ونبيه وخليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ، انما استجاب له ليظهر للناس مکانته ومنزلتة العالية عند الله تعالي کما إنها أحدي المعجزات التي أظهرها علي يديه صلواة ربي وسلامه عليه ...؟ نحن الي الآن لم نختلف في هذه المسألة ولکن لنا شرط واحد : وهو أن يثبت لنا أن علياً استطاع أن يحيي لنا عشرة من الموتي عندها سنقول : نعم صدقت إن علياً کان افضل من ابراهيم ...؟!!! ثم لو أنه أيّد بهذه الکرامة أو المعجزة فما الذي يمنع أو يحول دون ذکرها في القرآن .... ؟!!.

هل لعاقل أن يدعي أنه أفضل من موسي ...؟ لماذا ...؟ لان الله تعالي أيده بالعصا حينما بعثه لقتال أعداءه من المشرکين والطغاة والمتجبرين ، أما رجلنا العاقل فإنه ذهب لحربهم دون أن تکون له عصا موسي ....؟!!.

لو کنت تريد من كل أحد أن يمشي على هذه الطريقة وهذا النوال لکان کل مجاهد هو أفضل من موسي عليه الصلاة والسلام...!! وأن الذي يلغم نفسه بالمتفجرات والأحزمة الناسفة فهذا أفضل حتي من علي لإن عليا نفسه لم يفعل فعلهم أويقوم بتفجير نفسه بين أعداء الله ...؟!! ثم إنه يقول : إن علياًَ خيراً من نوح عليه الصلاة والسلام لانه دعا علي قومه بحلول العذاب وهو لم يفعل ذلك....!!

قلت : بناءاً علي ما تقدم ذکره ، فأنتم لستم شيعة علي کما تدعون وتزعمون ...؟ لان علياًٌ رضي الله عنه لم يلعن أحداً ولم يدعو علي شخص ولم يأمر بذلك غيره رضي الله عنه ...!!! أما أنتم فتلعنون ابابکر وعمر وتعتبرون ان ذلك عبادة تتقربون بها الي الله تعالي ، إما ان قلتم ان علياً لم يلعن أحداً ولم يفعل ذلك ولکننا أمرنا من قبله باللعن والدعاء عليهم ...؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٩٤