كلامه عليه السلام كناية عن أن أقرب الخلق إلى الله سبحانه أصبرهم على بلائهوأكثرهم تحملا من جهال زمانه سوء تصرفهم ، وهو يقابلهم بالحكمة والموعظة الحسنةوبحسن سلوكه وأخلاقه ، قربة على الله تعالى ،فقال صعصعة : أنت أفضل أم إبراهيم ؟فقال عليه السلام : أنا أفضل ، لأن إبراهيم قال : ( رَبّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنّ قَلْبِي). ولكني قلت وأقول : لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا،فكلامه عليه السلام كناية عن أن مرتبة العبد عند الله سبحانه تكون بمرتبة يقينه، فكلما ازداد العبد يقينا بالله عز وجل وبالمعتقدات الدينية ازداد قربا من اللهسبحانه وتعالى، قال صعصعة : أنت أفضل أم موسى ؟ قال (ع) : أنا أفضل من موسى لأن الله تعالى لما أمره أن يذهب إلى فرعون ويبلغهرسالته( قَالَ رَبّ إِنّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ) ولكني حين أمرني حبيبي رسول الله (ص) بأمر الله عز وجل حتى أبلغ أهل مكةالمشركين سورة براءة ، وأنا قاتل كثير من رجالهم وأعيانهم ! مع ذلك أسرعت غير مكترث، وذهبت وحدي بلا خوف ولا وجل ، فوقفت في جمعهم رافعا صوتي ، وتلوت آيات من سورةبراءة ، وهم يسمعون !!
كلامه كناية عن أن فضل الإنسان عند الله سبحانه بالتوكل عليه عز وجل والإقدامفي سبيل الله `وأن لا يخشى العبد أحدا إلا ربه تعالى شأنه .