تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا صعصعة ! أنا أفضل من آدم ، لأن الله تعالى أباح لآدم كل الطيبات المتوفرة فيالجنة ونهاه عن أكل الحنطة فحسب ، ولكنه عصى ربه وأكل منها ! وأنا لم يمنعني ربي من الطيبات ، وما نهاني عن أكل الحنطة فأعرضت عنها رغبةوطوعا . كلامه كناية عن أن فضل الإنسان وكرامته عند الله عز وجل بالزهد في الدنياوبالورع والتقوى ، وأعلى مراتبه أن يجتنب الملاذ ويعرض عن الشهوات والطيبات المباحةـ من باب رياضة النفس ـ حتى يتمكن منها ، ويمسك زمامها ، فيسوقها في طريق الورعوالتقوى،فقال صعصعة : أنت أفضل أم نوح ؟فقال عليه السلام : أنا أفضل من نوح ، لأنه تحمل ما تحمل من قومه ، ولما رأىمنهم العناد دعا عليهم وما صبر على أذاهم ، فقال:(رّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيّاراً). ولكني بعد حبيبي رسول الله (ص) تحملت أذى قومي وعنادهم ، فظلموني كثيرا فصبرتوما دعوت عليهم.

أيام بيشاور · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٩١