تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليمان البلخي روي کل هذه الاحاديث التي لا تعد ولا تحصى ولکني علي يقين لو أن مؤلف ليالُي بيشاور قدر له أن يولد قبل مائة سنة وحينها لم يکن لسليمان البلخي وجود ولا أثر فإني متيقن انه سوف لن يجد من الاحاديث ما وجدها عن البلخي حتي يملأ بها کتابه هذا ، وإني أتساءل : ماذا تراه هو صانع حينئذ ...؟!! .

الادعاء الثاني والتسعون بعد المائة وقوله :

الإمام علي عليه السلامجامع فضائل الأنبياء

لا شك أن أنبياء الله سبحانه وهم من أرسلهم وبعثهم لهداية عباده كانوا يتخلقونبأجمل الأخلاق وكانوا يتصفون بأحمد الصفات ، وكانوا يتزينون بأحسن الفضائلوالخصال ، إلا أن كلا منهم امتاز بصفة واشتهر بفضيلة حتى امتاز بها عن الآخرين، وعلي بن أبي طالب عليه السلام جمع كل الفضائل التي امتاز بها الأنبياء والرسلصلوات الله عليهم أجمعين،ولقد حدثنا المؤرخون والمحدثون أنه عليه السلام في آخر يوم من حياته الكريمة ،حينما كان على فراش الموت والشهادة ، حضر عنده جماعة من أصحابه لعيادته ، وكان ممنحضر صعصة بن صوحان ، وهو من كبار الشيعة في الكوفة ، وكان خطيبا بارعا ، ومتكلمالامعا ، وهو من الرواة الثقات حتى عند أصحاب الصحاح الستة وأصحاب المسانيد عندكم ،فإنهم يروون عنه ما ينقله الإمام علي عليه السلام ، وقد ترجم له كثير من علمائكممثل ابن عبد البر في "الاستيعاب" وابن سعد في " الطبقات الكبرى" وابن قتيبة في " المعارف " وغيرهم ، فكتبوا أنه كان عالما صادقا ، وملتزما بالدين ، ومن خاصة أصحابأمير المؤمنين عليه السلام . في ذلك اليوم سأل صعصعة الإمام عليا عليه السلام قائلا :

يا أمير المؤمنين ! أخبرني أنت أفضل أم آدم (ع) ؟

فقال الإمام عليه السلام : يا صعصعة ! تزكية المرء نفسه قبيح ، ولولا قول اللهعز وجل:(وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ)ما أجبت .

أيام بيشاور · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٩٠