الإدعاء التسعون بعد المائة وقوله :وقد قلت : بأنا نعتقد أن النبي (ص) والإمام (ع) متحدان ، أي متشابهان في جميعالفضائل النفسية ، ومتمثلان في الكمالات الروحية ، إلا ما خرج بالنص والدليل ، وهومقام النبوة الخاصة وشرائطها ، التي منها نزل الوحي عليه ، فإن الوحي النبوي خاصبحمد المصطفى دون علي المرتضى ، وقد بينا ذلك بالتفصيل ضمن حديثنا في اللياليالماضية ، وإذا كنتم قد نسيتم ذلك فراجعوا الصحف التي نشرت تلك المحاورات ! لقد أثبتنا ضمن تفسير حديث المنزلة ، أن الإمام عليا (ع) كان في مقام النبوة(وليس بنبي ) لكن كان تابعا لشريعة سيد المرسلين ، ومطيعا لخاتم النبيين محمد (ص)،ولذا لم ينزل عليه وحي بل نزل على محمد (ص) ، كما أن هارون كان نبيا في زمن موسى بنعمران إلا أنه كان تابعا ومطيعا لأخيه موسى (ع) . ثم قال : قلت : ربما يتصور الإنسان ذلك من معنى المساواة ، ولكن إذا فكر بدقة في التوضيحالذي قلناه يعرف أن الحق غير ما يتصوره بادئ الأمر ، وقد أوضحنا الموضوع في اللياليالسابقة وبرهنا عليه من القرآن الحكيم ، فإن الله سبحانه يقول(تِلْكَ الرّسُلُ فَضّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ). ولا شك أن أفضلهم هو أكملهم وخاتمهم الذي قال تعالى في شأنه : ( مَا كَانَ مُحَمّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رّجَالِكُمْ وَلكِن رّسُولَ اللّهِ وَخَاتَمَ النّبِيّينَ). فالكمال الخاص بنبوة محمد (ص) كان السبب في أن الله سبحانه يختم به النبوةورسالة السماء ، وهذا الكمال الخاص به (ص) لا يشاركه ولا يساويه فيه أحد ، إلا أنسائر كمالاته النفسية وفضائله الروحية قابلة للمشاركة والمشابهة ، وكان علي (ع) يشاركه ويماثله فيها .
السيد عبد الحي : هل لكم دليل على ذلك من القرآن الكريم ؟