تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو أن والداً قال لولده : لا تصل الآن ودع صلاتك وإن دخلت فيها ....؟! لان لدينا عمل هام نريد أن نؤديه ..؟!! ولکن الابن لم يسمع کلام والده وأصر علي اداء صلاته و إتمامها ، فما قولك عندئذ ..؟ وماذا ستقول في مثل هذا الموقف ..؟ إنه قد عصي والده ؟ هذا لا يشك فيه أحد ، ولکن أين هذا العصيان من ذاك ..؟ إن النبي صلي الله عليه وسلم نهي أصحابه عن شرب الخمر فقبلوا ذلك ونفذوه علي الفور ولکنه صلي الله عليه وسلم عندما منعهم من الحج وأمرهم بالاحلال من إحرامهم عام صلح الحديبية، تعللوا بأنهم کانوا يريدون الجهاد والاستشهاد رضي الله تعالي عنهم ...؟!!!. ثم مالك ومالهم ....؟ ان النبي صلي الله عليه وسلم قد صفح عنهم واستغفر لهم ولم يمت الا وهو راضٍ عنهم فما دخلت أنت في ذلك ...؟؟ ولکن صدق فيك قول القائل :

رضي الخصمان وأبي القاضي

ألم يکن الاجدر بك ان تقول: ان الصحابة بشر يصيبون ويخطؤون، وقد فاتهم ان يدرکوا ان طاعة الرسول صلي الله عليه وسلم أولي وأهم من الحج والجهاد والاستشهاد ....!! ثم إنهم رضي الله عنهم قد أدرکوا خطأهم ورجعوا عن قولهم واستغفروا ربهم فرضي عنهم ....؟!! کان الأولي بك أن تذکر لنا تلك القيادة النبوية والسياسة المحمدية التي قلًّ نظيرها بين البشر حيث دخل النبي صلي الله عليه وسلم فنزع لباس الاحرام ثم حلق رأسه وضحي ، فلما رأى الصحابة منه ذلك تأسوا به واقتدوا بفعله حتي تزاحموا رضي الله عنهم في ذلك ...!!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٧٩