تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ» .

في بداية الأمر قد خاف کل من حضر تلك الواقعة الا عمر، وحتي عندما أمرهم النبي صلي الله عليه وسلم بإلاحلال من إحرامهم لم يفعل ذلك أحد منهم ، وهذا علي يأمره النبي صلي الله عليه وسلم بمسح اسمه ومحوه بل قال علي : لن امحو الاسم الذي اعطاکه الله ...!!! ...

نعم إنا لم نقرأ أو نسمع أن علياً رضي الله عنه قد أحلّ من إحرامه اذ أمر النبي صلي الله عليه وسلم بذلك ، ولم يفعل ذلك أحد من اصحابه رضي الله عنهم .

فلماذا حدث ذلك کله ..؟ ما هو السبب الذي دعا الصحابة کلهم يصرون علي الاحرام وعدم الإحلال ...؟ انا أري ان لذلك عدة اسباب أجملها في الآتي :

أولاً: إن الصحابة رضي الله عنهم لم يخطر ببالهم وهم قد خرجوا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم من المدينة قاصدين مکة للعمرة ، وکان ذلك في السنة السادسة من الهجرة، أقول: لم يکن يتصورون أنهم سوف لن يدخلوا مکة

وإنما سيرجعون الي المدينة ولم يحققوا الهدف الذي خرجوا لأجله بل وقد حققوا للمشرکين ما يريدونه وما يصبون اليه من منعهم الرسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه من دخول بيت الله العتيق والطواف به ، إنهم لن يسمحوا لانفسهم أن يدعوا المشرکين يستشعروا حلاوة الفوز والظفر هکذا وبهذه السهولة ، وقد بايعوا رسول الله صلي الله عليه وسلم قبل الصلح علي القتال معه حتي الموت وعدم الفرار من القتال ....؟!!!. إنك ايها المؤلف لفي غفلة تامة وجهل مطبق بما کان عليه أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم من علو الهمة وصدق النية والاصرار علي تحقيق النصر والغلبة لدين الله تعالي ، أين أنت منهم وان لسان حالهم يقول:

لا ستسهلن الصعب أو ادرك المني

... ... ... ... فما انقادت الآمال الا لصابر

أيام بيشاور · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٧٨