تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تراه يجيب على اعتراض السني حينما قال له : ألم يكن انصرافه عن الله تعالى والتفاته إلى

الفقير نقصا لصلاته ونقضا لعبادته؟!

فرد عليه مفندا قوله : قلت : إن هذا الإشكال أهون من بيت العنكبوت ! لأن التفات المصلي إلى

الأمورالمادية تعد نقصا ، وأما إلى الأمور المعنوية فهو كمال ، فإعطاء الزكاة والصدقةللفقير

عبادة مقربة على الله سبحانه ، والصلاة ـ أيضا ـ عبادة أقامها علي عليهالسلام قربة إلى الله

تعالى ، فهو لم يخرج عن حال التقرب إلى الله ، ولم ينصرف عنالعبادة إلى عمل غير عبادي ،

وإنما انصرف من الله تعالى إلى الله ، وتكررت عبادته ،فقد آتى الزكاة في حال الصلاة ، فجمع

فرضين ليكسب رضا الله عز وجل ويتقرب إليه ،وقد قربه الباري سبحانه وتعالى وقبل منه

الزكاة والصلاة ، فأنزل الآية وأعطاهالولاية ، ليكون دليلا على قبول عمله وعبادته .

ألم يكن هذا دليل على فضل الإمام علي عليه السلام وكماله ؟!

ردنا عليه :

قلت: أولاً: ليس في الآية دلالة أن علي المؤمنين أداء زکاتهم أثناء الصلاة ..؟ من قال ذلك ..؟ إنما المراد من هذه الآية الکريمة کما ذکر ذلك جمهور المفسرين: إن الله تعالي عندما نهي المؤمنين عن موالاة الکفار ذکر لهم في هذه الآية الکريمة من تجب موالاته ومحبته فذکر صفاتهم وهم کل مؤمن تقي کان لله وليا فأقاموا الصلاة وأدوا الزکاة من أموالهم لمستحقيها عند وجوبها ، إذا فليس المراد هو أداءها عند رکوعهم في الصلاة ...؟!! وهذا الأمر لم يکن مستغرباً أو بدعا في التعبير القرآني وإنما ورد مثال ذلك في سورة آل عمران الآية 43 قال تعالي :

«

أيام بيشاور · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٦٥