انظروا الي هذا الرجل صاحب القلب الشبم يريد أن يکذب ، ولکنه لا يعرف الطريق ولا يهتدي اليه ..؟ فمتي کان نهر الفرات طوع بنان معاوية حتي يسده ..؟ هل يعقل ذلك ..؟ انه نهر طويل يمتد من مرتفعات ترکيا شمالا الي الخليج جنوبا، فإذا إن الکلام مردود ولا يمکن لأحد أن يقبلهولو إنك قلت : إنه بمقدرته إن يضايقهم ويمنعهم من هذا المکان أو ذاك لقلنا صدقت ، ثم الم تکن معرکة صفين دارت رحاها بين الطرفين في أرض سهليه فإن منعوا الماء کان بمقدورهم استنباط المياه من الارض بحفر الآبار وما الي ذلك ، فهم لم يکونا في أرض صحراء قفر والکل يعلم ذلك ثم إني أتساءل : ماهو الرأي الرابع برأيك ..؟ هل سفك دماء المسلمين من أهل الشام خير وأفضل عندالله وعند عباده الؤمنين أم أننا نستعمل کل وسيلة للضغط علي من سولت له نفسه ذلك لمنعه من ذلك ولو کان ذلك بمنعه من الماء حتي يکف عن غيه ويرتدع عن باطلة وجريمته ..؟ ان هذا أهون شراً وأقل ضرراً ولا شك في ذلك من سفك الدم المسلم ولا يخالف في ذلك رجل مسلم يحترم عقله ورأيه؟!!!.
ثم يقول : لو أنکم نظرتم بدقه وتدبرتم معي هذهِ الآية فإن جملة (محمد رسول الله) في محل مبتدأ وجملة (والذين معه) معطوفه عليها وهي خبر لها، والقول الذي تلا ذلك في الآيه خبر الخبر، فجميع من وصف في الايه إنما يعود الي سخص واحد لا غير .
قلت : افهموا جيداً يا معشر العرب وکل من نطق بلغة الضاد : إن (والذين) تعني (والذي) فالکل إنما يعني شيء واحد ويؤدي غرض واحد، افهموا هذا جيداً، وإياکم والقول إن (الذين) اسم موصول يفيد الجمع ، کفوا عن هذا ؟!! فکل ماورد في کتاب الله من الخطاب والنداء بالقول :
( يا أيها الذي آمن ) لا اختلاف في المعني والمراد، واذا قال الله تعالي «يا أيها الذين آمنوا کتب عليکم الصيام» فمعناه ( يا ايها الذي کتب عليك الصيام) اذا فلا صيام عليکم ولا تکليف