الإعاء الثالث والثمانون بعد المائة وقوله :وأذكر لكم شاهدا آخر على رأفة علي عليه السلام ورحمته حتى بالخارج عليه لقتله ،مثل معاوية وحزبه الفاسقينفي صفين . لقد ذكر جميع المؤرخين وأصحاب السير ، منهم : المسعودي في مروج الذهب ، والطبريفي تاريخه ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3/318 و10/257 ، وينابيع المودة ـللقندوزي ـ باب 51 ، وغيرهم ذكروا أن معاوية استولى على الفرات فمنع جيش الإمام عليعليه السلام من حمل الماء ، وقال : لا والله لا ندعهم يشربوا حتى يموتوا عطشا !
فهاجمهم جيش الإمام علي عليه السلام واستولوا على الفرات وانهزم جيش معاوية ،ولكن عليا عليه السلام لم يمنعهم الشرب وسمح لهم بحمل الماء .
بالله عليكم أيها الحاضرون أنصفوا ! أي الخليفتين تشمله الجملة من الآية الكريمة(رحماء بينهم ) ؟وإذا كنتم تريدون تعريف الآية الكريمة وإعرابها كاملة .. فيكون ( محمد رسول الله ) مبتدأ ( والذين معه ) معطوف على المبتدأ وخبره ومابعده خبر بعد الخبر ، وكلها صفات شخص واحد : الذين يعدون مع رسول الله (ص) ويوصفونبمعيته ، هم الذين يكونون أشداء على الكفار ، رحماء بينهم ... إلى آخره . وحيث إن هذه الصفات ما اجتمعت في أحد من الصحابة غير علي عليه السلام ، فالذييعد مع رسول الله (ص) معية حقيقية معنوية ، فلا فارقه ولا فكر بمفارقته حتى ساعةواحدة ، هو علي عليه السلام ، فكأنهما أصبحا حقيقة ونفسا واحدة ، اتحدا روحا ومعنىوإن افترقا جسما وبدنا .
ردنا عليه :