تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قولك هذا - ضغث علي إبالة - لأن عثمان لم يکن يمدّيده رضي الله عنه علي بيت المال بتاتا، فکيف يعطي ذلك لأهله وأقاربه ..؟ إن کان الانسان لا يسمح لنفسه أن يأخذ شيئاً من مال المسلمين ولو کان حقا له ، فهل يسمح لغيره بالخيانة والسرقة وأکل المال سحتا وحراما .. ؟ إن ما فعله عثمان رضي الله عنه قد فعله عليّ رضي الله عنه ، فإن کان عثمان قد عين بعض افراد أسرته ولاة وحکاماً علي بعض الامصار فقد جعل علي رضي الله عنه عبدالله بن عباس علي مکة وعبيدالله بن عباس علي غيرها ، کما عين غيرهم علي الأمصار ، وليس ذاك عيبا أو نقصا فيهم ولا نتخذ ذلك مبرراً للطعن بهم رضي الله عنهم ، فهم أعلم واتقي وأنزه من عرفت الخليقة بعد نبيها صلي الله عليه وسلم .

ثم إننا لا نعتقد أو نقول : إن کل ما ذکره الطبري وکتبه صحيح کله ، فهو کتب هذا التاريخ بيده فقد يصيب وقد يخطأ ، ولم يکن ذلك وحيا من السماء ، بل حتي هو لم يقل أن کل ما ذکرته صحيح لاخطأ فيه، بل إنه ذکر في أحد الموضع من کتابه : ان مالك الاشتر سخط يوماً علي علي رضي الله عنه وقال : عبدالله في مکة وعبيدالله في المدينة، وفلان في کذا......... فلماذا قتلتا ذلك الشيخ العجوز... ويقصد بذلك عثمان رضي الله عنه قال : فذهب اليه عليّ

وترضاه...!!!.

الإدعاء الثاني والثمانون بعد المائة وقوله :وصفحه عن عائشة ، أعظم من كل عفو وصفح لأنها سببت تجمع الناس الغافلين ، وأغوتالجاهلين ، وقادتهم لقتال أمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه السلام ، فهي التي أضرمتنار الحرب وأججت الفتنة ، ومع كل ذلك ، لما اندحر أنصارها ، وانكسر جيشها ، وسقطتمن الجمل مغلوبة مقهورة ، أسيرة في أيدي المؤمنين ، أمر الإمام علي عليه السلامأخاها محمد بن أبي بكر أن يأخذها إلى بيت في البصرة ويقوم بخدمتها ويكرمها .

أيام بيشاور · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٥٦