فقال : يا أمير المؤمنين ، إن قسمته بين المسلمين لم يسعهم و ليس أحد يشتريه،لأن ثمنه عظيم ، و لكن ندعه إلى قابل ، فعسى الله أن يفتح على المسلمين بمالفيشتريه منهم من يشتريه . قال : ارفعه فأدخله بيت المال . و قتل عمر وهو بحاله ، فأخذه عثمان لما ولي الخلافة فحلى به بناته .. !هذا ، وانظروا إلى الخبر الذي نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج 11/253 ، قال : سأل معاوية عقيلا عن قصة الحديدة المحماة، قال [ عقيل ] : نعم ، أقويت وأصابتني مخمصة شديدة ، فسألته فلم تند صفاته ،فجمعت صبياني وجئته بهم ، والبؤس والضر ظاهران عليهم ، فقال ائتني عشية لأدفعإليك شيئا، فجئته يقودني أحد ولدي ، فأمره بالتنحي ، ثم قال : ألا فادنوا ، فأهويت ـ حريصاقد غلبني الجشع ، أظنها صرة ـ فوضعت يدي على حديدة تلتهب نارا، فلما قبضتها نبذتها، وخرت كما يخور الثور تحت يد جازره، فقال لي : ثكلتك أمك ...! هذا من حديدة أوقدت لها نار الدنيا ، فكيف بك وبي غدا إنسلكنا في سلاسل جهنم ؟! ثم قرأ(إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُون)ثم قال : ليس لك عندي فوق حقك الذي فرضه الله لك إلا ما ترى ، فانصرف إلى أهلك . فجعل معاوية يتعجب ، ويقول : هيهات هيهات ! عقمت النساء أن يلدن مثله ! انتهى . فقايسوا بين الاثنين ، واعرفوا الحق في أين !
ردنا عليه :