الإدعاء الثمانون بعد المائة وقوله : واعتقادنا أن الذي يكون من أجلى مصاديق هذه الجملة هو الإمام علي عليه السلام ،إذ حينما بويع بالخلافة وتسلم الحكم ، عزل كل من ظلم الناس وجار على الضعفاء فيحكومة عثمان . فكان علي عليه السلام رحيما بالضعفاء ، طالبا لحقوق المحرومين ، مواسيا للمساكين، رؤوفا بالفقراء ، عطوفا على الأرامل والأيتام ، فكان يعرف بأبي الأرامل والأيتام، وصاحب المساكين.
ردنا عليه :
نحن لا ننکر ذلك ونقربه ونعرف من رحمته ورأفقه مالم تعلمه أنت ولا آباؤك من قبلك ، ولکن لا يعني ذلك أن هذهِ الصفة خاصة بعلي رضي الله عنه ، أو أنها مقتصرة عليه ، قال الله تعالي « رحماء بينهم» ولم يقل سبحانه «وکان عليّ بالمؤمنين رحيما »...!!! فهذه صفة جميع الؤمنين وخاصة منهم سلف هذهِ الأمه أبر الناس قلوبا وأعمقهم علما صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم .
الإدعاء الحادي والثمانون بعد المائة وقوله :لقد سبق أن ذكرنا عطايا عثمان لأقاربه ورهطه أمثال أبي سفيان والحكم بن أبيالعاص وابنه مروان وغيرهم ، فكان يخصص أموال المسلمين من بيت المال بهؤلاء ونظرائهم، ويمنعها عن أهلها أبي ذر وعبد الله بن مسعود وغيرهما . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9/16 : و روى الزبير بن بكار عن الزهري ، قال : لما أتي عمر بجواهر كسرى ، وضع في المسجد فطلعت عليه الشمس فصار كالجمر ، فقاللخازن بيت المال : ويحك ! أرحني من هذا ، واقسمه بين المسلمين ، فإن نفسي تحدثنيأنه سيكون في هذا بلاء و فتنة بين الناس .