ثم قال السني الموهوم صنو الؤلف وأخيه : أن اباذر ذهب الي الربذة ، قلت: هذا صحيح ، وما الغرابة في ذلك ان کان قد اختار ذلك لنفسه ؟ ثم نقل هذا الدعي الداعر حديثاً عن ابن ابي الحديد واتهم فيه النبي صلي الله عليه وسلم علي لسان ابي ذر قال فيه: وكنموذج ، انقل هذا الخبر الذي رواه الامام أحمد في المسند 5/156 ، وابن أبيالحديد في شرح النهج 3/57 ، قال : روى الواقدي عن مالك بن أبي الرجال ، عن موسى بنميسرة : أن أبا الأسود الدؤلي قال : كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ،فنزلت الربذة ، فقلت له : أ لا تخبرني ؟ أ خرجت من المدينة طائعا أم أخرجت مكرها ؟
فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين ، أغني عنهم ، فأخرجت إلى مدينة الرسول (ص) فقلت: أصحابي و دار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى !
ثم قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد ، إذ مر بي رسول الله ( ص ) فضربنيبرجله و قال: لا أراك نائما في المسجد !
فقلت : بأبي أنت و أمي ! غلبتني عيني فنمت فيه .
فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟! فقلت : إذن ألحق بالشام ، فإنها أرض مقدسة ،و أرض بقية الإسلام ، و أرض الجهاد . فقال : فكيف تصنع إذا أخرجت منها ؟! فقلت : أرجع إلى المسجد . قال : فكيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟! قلت : آخذ سيفي فأضرب به .
فقال ( ص) : أ لا أدلك على خير من ذلك ، انسق معهم حيث ساقوك ، و تسمع و تطيع ،فسمعت و أطعت ، و أنا أسمع و أطيع ، و الله ليلقين الله عثمان و هو آثم في جنبي .
قلت: ان جميع هذهِ الاقوال انما نقلها عن ابن ابي الحديد وهي لا تساوي عندنا جناح بعوضة .