تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علينا أن نعلم جميعاً ، ان الخلفاء رضي الله عنهم کانوا إذا علموا من الشخص صلاحاً وقدرة علي سياسة الامور وإدارتها ولوه وأمروه ، فإذا رأوا منه ما يريب عزلوه وأخرجوا فلا تثريب عليهم إذاً وسواءاً کان ذلك علي ام عثمان الکل عند الحق سواء ،والله اعلم .

ثم قال المؤلف: إن عثمان ولّي معاوية علي الشام . قلت: مما لا يشك فيه أحد

ويعرفه کل من له المام بالتاريخ الاسلامي وفتوحاته إن معاوية إنما تولي ذلك بعد وفاة أخيه يزيد بن ابي سفيان رضي الله عنه وهذا الأخير کان أحد القادة الابطال والفاتحين الذين أعز الله بهم الاسلام والمسلمين وهو رابع أربعة بعد ابي عبيده وشرحبيل بن حسنة وعمروبن العاص وخالد کذلك فهو خامس الخمسة رضي الله عنهم أجمعين وبعد وفاة يزيد بن ابي سفيان ولي عمر معاوية علي الشام فکان صاحب دربة ودراية ومعرفة بالشام وأهلها فوجد الخليفة الثاني عمربن الخطاب رضي الله عنه أن انسب رجل لهذه الوظيفة هو معاوية رضي الله عنه فعينه لذلك والکل يشهد ان لمعاوية يد بيضاء في الإسلام ، وسيرته تشهد بذلك رضي الله عنه الا ما کان منه حيث قائل علياً رضي الله عنه فإنه لم يکن في ذلك مصيباً رضي الله عنه.

والآن عليکم أن تعوا هذا جيداً وتفهموه : إن عثمان رضي الله عنه لم يکن کما تظنون ولو لم يکن ذا کفاءة وصلاح ودين لم يزوجه رسول الله صلي الله عليه وسلم بابنتيه رضي الله عنه مع أن علياً لم يتزوج الا فاطمة رضي الله عنها، والآن لا بأس إن رفعتم عقيرتکم الي السماء وناديتم بأعلي أصواتکم فإنکم لن تستطيعوا أن تغيروا من الحقيقة شيئاً .

الادعاء الثالث والسبعون بعد المائة وقوله :إن من أهم أسباب الثورة على عثمان ، سيرته

المخالفة لسير النبي (ص) وسيرةالشيخين ، فلو كان يسعى ليغير سيرته الخاطئة ويصلح

الأمور ويعمل بنصيحة الناصحين ،أمثال الامام علي (ع) وابن عباس ، لكان الناس يهدؤون

أيام بيشاور · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٤٥