تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الرجل کان فاسقاً بنص القرآن الکريم فهل يلام النبي صلي الله عليه وسلم لانه أرسله – ماشاءلله- إن هذا الرجل لشدة عداوته للصاحبة رضي الله عنهم أصبح لا يري للحقيقة عيناً ولا أثرا ؟!! إنه أصبح يغمض عينيه عن رؤية الحق وأخرس لسانه عن النطق به کذلك، فهو لا يقر بأن عثمان عندما شکا الناس اليه الوليد عزله وأقام عليه الحد مع أن الذين شهدوا بذلك هم اثنان فقط،أليس ذلك يعد من محاسن عثمان وفضائله ..؟ يعزل شخصاً من اسرته ويخرجه من وظيفته ثم يقيم عليه الحد الشرعي الذي أمر الله به ، فماذا تريدون بعد ذلك ان يفعله؟ لو انکم اعترضتم وقلتم: کيف يوليه عثمان وقد اعتبره القرآن فاسقاً ؟ لقلنا: ان الفسق معصية وقد يتوب العبد من معصيته وفسقه ويقبل الله عزجل توبة التائب مالم يغرغر ، وهذا الشخص قد تاب، کما أن له من الدربة والمهارة والقدرة علي تسيير الأمور ما لا يدانيه أحد من أترابه فأراد عثمان أن يستفيد منه لخدمة الاسلام ، مع ذلك فلو أن عثمان رضي الله عنه قد أخطأ في ذلك فهو إنسان يصيب ويخطأ ونحن لم نقل بعصمته رضي الله عنه وأرضاه...؟!!!.

ثم لماذا أيها المخادع المراوغ تذکر مساويء هذا الرجل وتغمض عينك عن محاسنه وجهاده وسابقته وهجرته وبذله وغناءه في الاسلام ؟؟

ذکر ذات يوم حبيب بن سلمة عند أحد العلماء وما قام به من فتوحات وجهاد ، فقال لهم: لو رأيتم جهاد الوليد بن عقبه وبلاءه فماذا أنتم قائلون ..؟!!!. هلا سألت نفسك يوما ..ً؟ لماذا ولي عليّ زياد بن أبيه علي ايران ومکنه من السلطة فأصبح هو الحاکم علي الناس وأموالهم ..؟ زياد بن أبيه ينسي ذلك کله ليکون من بعد أحد ولاة معاوية رضي الله عنه ...!!! لا اعتراض لنا علي ذلك ولکنك هل سألت نفسك يوماً هل أصاب إمامك في ذك ام أخطأ ...؟!! مالك لا تعترض أو تبدي ضجرك وانزعاجك أم تراك عند الحق شيطاناً أخرس ...؟!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٤٤