رابعا: الآية الكريمة في سورة المائدة ، تصرح أن المقصودين هم الموصوفون فيها ،يحبهم الله ويحبونه .. وهذه فضيلة ثابتة للإمام أمير المؤمنين ( ع ) ولم تثبت في حقغيره ، وإن كان كثير من المؤمنين والصحابة هم أيضا يحبهم الله ويحبونه ولكن غيرمعينين ، أما علي ( ع ) فهو معني بهذه الفضيلة كما قال ذلك كثير من الأعلام ، منهم : العلامة الكنجي الشافعي في الباب السابع من كتابه" كفاية الطالب" روى بإسناده عنابن عباس ، أنه قال: كنت أنا وأبي ـ العباس جالسين عند رسول الله( ص ) إذ دخل عليبن أبي طالب ، وسلم ، فرد عليه رسول الله( ص ) وبش وقام إليه واعتنقه ، وقبل ما بينعينيه ، وأجلسه عن يمينه؛ فقال العباس : أتحب هذا يا رسول الله؟ فقال رسول الله( ص ): يا عم رسول الله! والله ، الله أشد حبا له مني)
وذكرنا لكم في المجالس الماضية مصادر هذا الخبر الذي تلقاه العلماء كلهم بالصحةوالقبول ، وهو دليل قاطع ، وبرهان ساطع ، على أن عليا( ع ) أحب الخلق إلى اللهسبحانه وتعالى وإلى رسوله( ص).
ردنا عليه :
من دون خجل أوحياء يعيد المؤلف الکرة مرة أخري لينقل الينا هذه الرواية التي ذکرها شيخه الکنجي .
قلت: إن الله تعالي لم تنحصر أو تقتصر محبته سبحانه ورضاه علي شخص واحد فهذا قول يسأل عنه قائله ، ويسأل عن مأخذه والاصل الذي نقل عنه ..؟ ثم إنا ومن خلال قراءتنا لكتابك الذي يتألف من الف صفحة تقريبا لم نرك ولو لمرة واحدة ذکرت فيه قولاً يستحق الاحترام ويتفق مع القواعد والأصول التي يعرفها الناس من أهل العلم والشأن ، بل لم نر فيه الا الهذيان الرخيص والقول التافه الذي حاولت بکل ما أوتيت من خبث ومکر أن تضحك فيه علي عقول العوام من الناس لتضلهم وتغويهم بکفرك والحادك وزندقتك .