تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن إذا راجعنا تاريخ الإسلام ودرسنا سيرة الإمام علي( ع ) وطالعنا تاريخهالمبارك ، نجده أشد المسلمين على الكفار في المجال العلمي والمجال الحربي واللهتعالى يشير إليه بقوله: ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبّهُمْ وَيُحِبّونَهُ أَذِلّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزّةٍ عَلَى الْكَافِرينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ) .الحافظ : إنك تريد أن تحصر الآية الكريمة التي تصف عامة المؤمنين في شأن علي كرمالله وجهه؟! قلت: لقد أثبت لكم أني لا أتكلم بغير دليل ، ودليلي على هذا، أن الآية إذا كانتتصف جميع المؤمنين ، لما فروا في بعض الغزوات من الميادين ! الحافظ : هل هذا الكلام من الإنصاف إذ تصف صحابة النبي( ص ) الذين جاهدوا ذلكالجهاد العظيم ، وفتحوا تلك الفتوحات العظيمة ، وتقول: إنهم فروا ؟! أليس قولك هذا إهانة لصحابة رسول الله( ص ) ؟!

قلت :أولا : أشهد الله سبحانه أني لم أقصد إهانة أي فرد من الصحابة وغيرهم ،وإنما الحوار والنقاش يقتضي هذا الكلام . ثانيا: أنا ما أنسب إليهم الفرار ، ولكن التاريخ هكذا يحكم ويقول : إن في غزوةأحد فر الصحابة حتى كبارهم ، وتركوا النبي ( ص ) طعمة لسيوف المشركين والكفار،كما يذكر الطبري والمؤرخون الكبار ، فماذا تقولون حول الآية الكريمة التي تشملأولئك الذين ولوا الدبر وفروا من الجهاد وخالفوا أمر الله عز وجل إذ يقول :

(

أيام بيشاور · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣١٩