تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُوَلّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍدُبُرَهُ إِلّا مُتَحَرّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). ثالثا: لقد وافقنا في قولنا بأن الآية نزلت في شأن الإمام علي( ع ) كثير منأعلامكم وكبار علمائكم ، منهم : أبو إسحاق الثعلبي ـ الذي تحسبوه أمام أصحاب الحديثفي تفسير القرآن ـ قال في تفسير" كشف البيان" في ذيل الآية الكريمة 54 من سورةالمائدة : إنما نزلت في شأن الإمام علي (ع) ، لأن الذي يجمع كل المواصفات المذكورةفي الآية لم يكن أحد غيره،ولم يذكر أحد من المؤرخين من المسلمين وغيرهم ، بأن الإمام عليا ( ع ) فر منالميدان ، حتى ولو مرة أو أنه تقاعد وتقاعس في حروب النبي ( ص ) وغزواته معالكفار ، ولو في غزوة واحدة، بل ذكر المؤرخون أنه في معركة أحد حينما انهزم المسلمون ، حتى كبار الصحابة ،ثبت الإمام علي ( ع ) واستقام واستمر في الجهاد ومقاتلة المشركين الأوغاد ، وهمأكثر من خمسة آلاف مقاتل بين راكب وراجل ، وعلي ( ع ) يضرب بالسيف خراطيمهم ويحصدرؤوسهم ، فذب عن الإسلام ، ودفع الطغام ، عن محمد سيد الأنام ، حتى سمع النداء منالسماء : ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي) ، وقد أصيب في جسمه يوم أحد بتسعين إصابة غير قابلة للعلاج فعالجها رسول اللهبعدما انتهت المعركة عن طريق الإعجاز ، إذ مسح عليها بريقه المبارك الذي جعل اللهفيه بلسم كل جرح ، ودواء كل داء .

الحافظ : ما كنت أظن أن تفتري على كبار الصحابة إلى هذا الحد وتنسبهم إلىالفرار! وهم المجاهدون في سبيل الله وخاصة الشيخان (رض) فإنهما ثبتا ودافعا عنالنبي ( ص ) إلى آخر لحظة حتى انتهت المعركة .

أيام بيشاور · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٣٢٠