الحافظ ـ وهو غضبان ـ : هذا الكلام من أباطيلكم ، وإلا فالمشهور بين المسلمين أنالشيخين كانا شجاعين ، وكل منهما كان يحمل في صدره قلبا قويا ليس فيه موضع للخوفوالجبن . قلت : ذكرت لكم كرارا ، أن شيعة أهل البيت عليهم السلام لا يكذبون ولا يفترون ،لأنهم يتبعون الأئمة الصادقين عليهم السلام ، وهم يحسبون الكذب من الذنوب الكبائر ،والافتراء أكبر منه خسائر، ونحن كما قلت مرارا ، لسنا بحاجة لاثبات عقائدنا وأحقية مذهبنا ، أن نضعالأحاديث ونتمسك بالأباطيل، فإن غزوة خيبر من أهم الغزوات التي سجلها التاريخ من يومها إلى هذا اليوم ،وجميع مؤرخيكم ذكروها باختصار أو بتفصيل ، منهم : الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 1/62، ومحمد بن طلحة في مطالب السؤول : وابن هشام في السيرة النبوية ، ومحمد بنيوسف الكنجي في الباب الرابع عشر من " كفاية الطالب " وغير هؤلاء من الأعلام ، ولايقتضي المجلس أن أذكرهم جميعا ، ولكن أهمهم الشيخين ، البخاري في صحيحه 2/100 ط. مصر سنة 1320هجرية ، ومسلم في صحيحه 2/.324 ط مصر سنة 1320 هجرية، فإنهما كتبا بالصراحة هذه العبارة : " فرجع أيضا منهزما " أي : عمر، ومن الدلائل الواضحة على هذه القضية الفاضحة فنحن لا نريد إهانة أحد الصحابة ، وإنما ننقل لكم ما حكاه التاريخ ورواهالمؤرخون عنهم ، وبعد هذا عرفنا أن عمر ما كان صاحب صولة وجولة ، وشدة وحدة ، فيالحروب والغزوات التي كانت بين المسلمين وبين أعدائهم ، فكيف نؤول الجملة من الآيةالكريمة ( أشداء على الكفار ) بعمر ونطبقها عليه ...؟!
أيام بيشاور · الصفحة ٣١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٣١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي