إنك بقولك هذا وتصريحك أثبت لنا أن عمر کان من أنصح الناس للاسلام والمسلمين حيث أنه اختار لجانبه رجلاً مثل علي ليکون له الساعد الأيمن والرفيق الأمين لرقي الاسلام ورفع لوائه والحفاظ علي بيضة المسلمين ، فعل ذلك دون أن يخشي غائلته وخيانته ، ويسترد منه حقه المغصوب ..؟!!!.
أمرك في غاية الغرابة أيها المؤلف...!! وذلك لأنك في بداية الأمر قلت : إن عمر أکل حقه واغتصبه وأجبره علي البيعة وفعل به ما فعل وفي نهاية المطاف قلت شيئاً آخر عندما جعلته وزيراً ومؤتمناً ومستشاراً ........!!
هل لك أن تبين لنا کيف يمکننا أن نوفق بين أول القول وآخره ....؟ وما هي المناسبة التي تربط هذا القول بذاك ..؟
هل لك أن تضرب لنا مثالاً أوضح من التاريخ ...؟
ثم يقول المؤلف : (ذكر كثير من علمائكم ومؤرخيكم ، أن القتال الذي لم يحضره الإمام علي عليه السلاملم ينتصر فيه المسلمون ، والذي حضره سجل النصر والانتصار للدين ، وأهمها غزوة خيبر، فإن عليا عليه السلام غاب عن المعسكر لرمد أصابه في عينه فأعطى النبي (ص) الرايةلأبي بكر ، فرجع منكسرا فأعطاها لعمر بن الخطاب ، فرجع وهو يجبن المسلمين وهميجبنونه )! نعم ، كان النصر معقودا براية الإمام علي( ع ) وسيفه ، وكان الظفر ينزل علىالمسلمين في كل ميدان ينزل فيه علي( ع ) ، حتى قال النبي ( ص ): ما قام الدين ومااستقام إلا بسيف علي عليه السلام .
ثم جاء ببيت من الشعر مفاده.
ألم تخبر الأخبار في فتح خيبر ففيها لذي اللب الملب أعاجيب
وما أَنْس لا أنْس اللذين تقدما وفرهما و الفر قد علما حوب
وللراية العظمى وقد ذهبا بها ملابس ذل فوقها و جلابيب
يشلهما من آل موسى شمردل طويل نجاد السيف أجيد يعبوب
يمج منونا سيفه وسنانه ويلهب نارا غمده والأنابيب
احضرهما أم حضرا خرج خاضب وذانهما أم ناعم الخد مخضوب
عذرتكما ، إن الحمام لمبغض وإن بقاء النفس للنفس محبوب