فالله جل وعلا لا يخلف وعده ولا مبدل لقوله ، وقد بدل الله تعالي سيئات الصحابة حسنات جزاء إيمانهم وصبرهم وصدقهم وحسن اتباعهم لرسول الله صلي الله عليه وسلم ولأنهم ترکوا کل شيء وراء ظهورهم ، عاداتهم وتقاليدهم وکل ما ألفوه في جاهليتهم وکان جزاؤهم ان بدل الله تعالي سيئاتهم حسنات، فالأمر لم يکن بتلك السهولة التي تتصورها وتظنها، وأما علي فقد کان صغيراً لم يألف من ذلك شيئاً ولم يعرف من تلك العادات ما عرفه کبار الصحابة وألفوه فنالهم من عظيم الأجر والثواب ما نالهم فهنيئاً لهم وطوبى.
الإدعاء الثاني والخمسون بعد المائة وقوله : وأخيرا أتوجه إلى من يقول بأن إيمان الشيخين أفضل من إيمان علي عليه السلامفأسأله : أما سمع الحديث النبوي الشريف الذي رواه كبار علماء العامة ، منهم : ابنالمغازلي في المناقب ، والإمام أحمد في المسند ، والخطيب الخوارزمي في المناقب ،والحافظ سليمان الحنفي في " ينابيع المودة " وغيرهم ، رووا عن رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم أنه قال: لو وزن إيمان علي وإيمان أمتي لرجح إيمان علي على إيمانأمتي إلى يوم القيامة ،وروى الإمام الثعلبي في تفسيره ، والخوارزمي في المناقبوالمير السيد عليالهمداني في المودة السابعة من كتابه" مودة القربى" عن عمر بن الخطاب قال : أشهدأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لو أن السموات السبع والأرضينالسبع وضعن في كفة ميزان ووضع إيمان علي في كفة ميزان لرجح إيمان علي )وفي ذلك يقول سفيان بن مصعب الكوفي :
أشهد بالله لقد قال لنا محمد والقول منه ما خفى
لوأن إيمان جميع الخلق ممن سكن الأرض ومن حل السما
يجعل في كفة ميزان لكي يوفي بإيمان علي ما وفى
علي عليهالسلام أفضل الأمة