الادعاء الحادي والخمسون بعد المائة وقوله :ثم إن لإيمان علي عليه السلام ميزة على إيمان غيره ، وهي أن إيمانه عليه السلامكان عن فطرة غير مسبوق بكفر أو شرك فإنه بدأ حياته التكليفية بالإيمان ولم يشركبالله سبحانه طرفة عين ، بينما الآخرون بدءوا بالكفر والشرك ثم آمنوا ، فكانإيمانهم مسبوق بالكفر والشرك وإيمان الإمام علي عليه السلام كان عن فطرة ، وهوفضيلة عظيمة وميزة كريمة امتاز بها عن غيره .
ردنا عليه :
من المعلوم بداهة عند کل مسلم إنه اذا رأي واحداً من ابناءه أصبح قادراً علي النطق والتکلم فأول ما يلقنه وقبل کل شيء هو کلمة التوحيد « لا اله الا الله » ثم اذا کبر قليلاً وأصبح مميزا علمه أرکان الاسلام ، وطبعاً لا يعني ذلك إنه لابد أن يعقل ما يقول ، فلا علاقة بين تلقينه وبين فهمه لما يقول ، وذلك لان هذا التعليم والتربية واجب علي کل مسلم ومربي « کلکم راع وکلکم مسؤول عن رعيته » يقول المؤلف وهو يأتينا بشاهد من ابن الصباغ المالکي ومحمد بن طلحة وکذلك سليمان البلخي وابن ابي الحديد والکنجي والهمداني والخوارزمي ليثبت من خلاله أن إيمان علي رضي الله عنه کان أفضل من إيمان ابي بکر....!!!! ثم يقول مضيفاً الي ما سبق: إن هؤلاء الذين ذکرتهم هم کبار علماء أهل السنة..!! ويقول کذلك: إن ايمان علي کان فطريا وأما بقية الصحابة فقد کان إيمانهم بعد أن قضوا فترة من اعمارهم في الجاهلية بينما علي اسلم وآمن منذ طفولته وکل هذا يقضي بأفضلية إيمانه علي سائرا الصحابة....!!!
قلت : ما ذنب أبي بکر في کل ذلك ..؟ ما ذنبه وقد بعث عبده ونبيه صلي الله عليه وسلم بعد أن بلغ ابوبکر رضي الله عنه من العمر ما بلغ ..؟ ثم ألم تقرأ قول الله تعالي «إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وکان الله غفوراً رحيما » الفرقان / 70.