لو افترضنا ذلك، وقلنا بما تقول ، وأنه کان أول من آمن ، فلا يعني أنه کان أفضل من ابي بکر وعمر ..؟!! أتعلم لماذا ..؟ نعم ، إن علياً رضي الله عنه عندما بعث محمد صلي الله عليه وسلم بالرسالة واختاره الله تعالي ليکون نبي هذه الأمة کان عليّ آنذاك حدثا صغيرا، کما کان النبي صلي الله عليه وسلم بالنسبة لعلي رضي الله عنه بمنزلة الوالد للولد ، إذاً کان من الطبيعي ان يؤمن ويتبع الرسول صلي الله عليه وسلم والا فسوف يواجه من الضيق والحرج والتکليف ما الله به عليم ، بينما أبوبکر وعمر رضي الله عنهما فهم علي العکس تماماً فإن مکانتهم ومنزلتهم بين الناس لا تسمح لهم بذلك، والدليل علي ذلك ما واجهوه من مشاکل جمة بعد اسلامهم وايمانهم...؟!! ولذلك فشتان ما بين اسلام علي وابي بکر وعمر رضي الله تعالي عنهم أجمعين.. إذا فإيمان علي رضي الله وخديجة من قبل هو النتيجة الطبيعة لذلك الجهد ولتلك الدعوة التي وجهها اليهم نبي الله صلي الله عليه وسلم وإنما الذي يثير الدهشة مثلاً ، عندما هداني الله تعالي وأصبحت سنياً، کانت النتيجة الطبيعة لهذا التحول هو أن ابنائي کذلك أصبحوا من أهل السنة مثلي ، والذي لم يتبعني ويکن مثلي سوف يجد من العنت والضيق ما لا يوصف ، اذا فقبولهم مذهبي وعقيدتي ليس محل خلاف ودهشة کما لم يکن لهم فيه امتياز علي من سواهم من المسلمين ، اما الحال بالنسبة لي فمختلف جداً لأنني حينما أسلمت وآمنت اضطررت مع ذلك الي الهجرة من بلدي وترك وظيفتي وتعرضت للمخاطرة اکثر من مرة ورأيت في ذلك الأمرٌين ، وکان في ذلك من المشقة والتکليف ما الله تعالي به عليم ، وهنا يحق لي ان أقول : إن کل مسلم يفعل فعلي فهو بلا أدني شك يستحق منا کل تقرير واحترام وله علي سائر المسلمين مزية ومكانه خاصه من غير شك ولا مراء .
أيام بيشاور · الصفحة ٢٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي