تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : لماذا تضيع الوقت بتكرار الكلام ، بأي دليل تقول : إن النبي (ص) لا يحتاجإلا السكينة الإلهية ؟! بينما الله سبحانه يقول : ( ثُمّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا ..)وذلك في غزوة حنين ، ويقول سبحانه وتعالى أيضا : ( فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التّقْوَى ..)وذلك في فتح مكة المكرمة، فكما في الآيتين الكريمتين يذكر الله النبي (ص) ويذكر بعده المؤمنين ، فلو كانأبو بكر في آية الغار من المؤمنين الذين تشملهم السكينة الإلهية ، لكان الله عز وجلذكره بعد ذكر النبي (ص) أو يقول : فأنزل الله سكينته عليهما، هذا وقد صرح كثير من علمائكم : بأن ضمير ( عليه ) في الآية الكريمة يرجع إلىالنبي (ص) لا إلى أبي بكر ، راجعوا كتاب " نقض العثمانية " للعلامة الشيخ أبي جعفرالإسكافي وهو أستاذ ابن أبي الحديد وقد كتب ذلك الكتاب القيم في رد وجواب أباطيلأبي عثمان الجاحظ، إضافة على ما ذكرنا ، نجد في الآية الكريمة جملة تناقض قولكم ! وهي : ( إذ يقوللصاحبه لا تحزن ) فالنبي ينهى أبا بكر عن الحزن ، فهل حزن أبي بكر كان عملا حسنا أمسيئا ؟فإن كان حسنا ، فالرسول لا ينهى عن الحسن ، وإن كان سيئا فنهي النبي (ص) له منباب النهي عن المنكر بقوله : ( لا تحزن ) فالآية الكريمة لم تكن في فضل أبي بكرومدحه ، بل تكون في ذمه وقدحه ! وصاحب السوء والمنكر ، لا تشمله العناية والسكينةالإلهية لأنهما تختصان بالنبي (ص) والمؤمنين ، وهم أولياء الله الذين لا يخشونأحدا إلا الله سبحانهومن أهمعلامات الأولياء كما في قوله تعالى : ( أَلاَ إِنّ أَوْلِيَاءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).

ردنا عليه :

أيام بيشاور · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٨٦