قلت: وما علاقة ذلكبأبي بکر رضي الله عنه وهو قد کان من المقربين الي رسول الله صلي الله عليه وسلم ومن أحبّ الناس اليه ، ثم عندما مرض النبي صلي الله عليه وسلم مرضه الأخير الذي مات فيه کان ابوبکر رضي الله عنه هو الامام لجماعة المسلمين وقد مات النبي صلي الله عليه وسلم وهو عنه راضي ، فهل تظن أيها المخبول بعد هذا کله أنك تجعل بهذيانك من الحق باطلاً ومن الباطل حقا؟!!. إن القرآن الکريم قد بين طلاح العابد برصيصا في آية وصلاح ابي بکر رضي الله عنه في آية أخري قال تعالي « لا تحزن ان الله معنا ».
الإدعاء السابع والاربعون بعد المائة وقوله : الشيخ عبد السلام : دليلي على أن الآية الكريمة تتضمن مناقب وفضائل لسيدنا أبيبكر (رض) ، جملة : ( فَأَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ)فإن الضمير في(عليه ) يرجع لأبي بكر الصديق ، وهذا مقام عظيم. قلت : الضمير يرجع إلى النبي (ص) وليس لأبي بكر ، بقرينة الجملة التالية فيالآية(وَأَيّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا)وقد صرح جميع المفسرين : أن المؤيد بجنود الله سبحانه هو النبي (ص) لشيخ عبد السلام : ونحن نقول أيضا : إن المؤيد بالجنود هو النبي (ص) ولكن أبابكر كذلك كان مؤيدا مع النبي (ص).
السكينة والتأييد من خصوصياتالنبي (ص)
قلت : إذا كان الأمر كما تقول ، لجأت الضمائر في الآية الكريمة بالتثنية ، بينماالضمائر كلها جاءت منفردة ، فحينئذ لا يجوز لأحد أن يقول : إن الألطاف والعناياتالإلهية كالنصرة والسكينة شملت رسول الله دون صاحبه !!
الشيخ عبد السلام : إن رسول الله (ص) كان في غنى عن نزول السكينة عليه ، لأنالسكينة الإلهية كانت دائما معه ولا تفارقه أبدا ، ولكن سيدنا أبا بكر (رض) كانبحاجة ماسة إلى السكينة فأنزلها الله سبحانه عليه .