تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

کل مؤمن يعرف أن الشيطان مذموم علي کل لسان لأن الله تعالي أمرنا بالاستعاذة منه وتحذير المسلمين من اتباعه وطاعته ولذلك فنحن نبين مساوئه للناس حتي يجتنبوه ولا يتبعونه أما الملائکة فنحن نحبهم ونثني عليهم خيرا فهم عباد الله تعالي لا يسبقونه بالقول وهم بما أمرهم الله يعملون .

فلا يقال اذاً، بما أن الشيطان کان عبداً سيئاً عاصيا فأبو بکر کذلك .....؟!!!.

لقد ذم القرآن الکريم الشيطان وحذرنا منه ، وأثني علي أبي بکر رضي الله عنه خيراً وبين فضله وعلو مکانته قال المؤلف: کان بلعام بن باعوراء رجلاً صالحاً ثم أصبح عاصياً سيئاً...!!!.

قلت: بما أنکم لا تعتبرون أبابکر رجلاً صالحاً فلا بد أن تستعمل قياسك هذا مرة أخري فلتقس أبابکر بفرعون کذلك ..؟!!

هل سمعت أو أخبرت ان موسي عليه الصلاة والسلام کان يجالس فرعون وينادمه ..؟ هل جعل موسي عليه الصلاة والسلام بلعام بن باعوراء وزيراً له بعد خيانته ..؟ الي متي وحتي متي وأنت تحط من شأن النبي صلي الله عليه وسلم وتهين أصحابه ..؟ الا تعي أو تفهم إننا حينما تذکر شخصاً ما وتذکر أنه يصاحب الطالحين والفجرة والفاسقين فإنا في الحقيقة إنما نهين ونطعن في الشخص نفسه؟ نعم إنها إهانه وحط وتنقيصٌ...!!

إن کان بلعام بن باعوراء قد خان وارتد بعد إيمانه فما علاقة ذلك بأبي بکر وعمر وعائشة رضي الله عنهم ؟ نحن کذلك لا ننکر أن الرجل الصالح قد يسوء حاله ويرتد ، نعم إن هذه حقيقة لامراء فيها ، ولکن هذا قول وظن لا يثبت به شيئاًفأنت تستطيع کذلك أن تقول: إن عليا قد يکون صالحاً يوماً وسيئاً في يوم آخر ولکن قولك هذا لا حقيقة له ولا مکان الا ان تثبت ذلك حقيقة وأنه قد وقع بالفعل والا سيبقي قولك وکلامك ظناً لا حقيقة له ولا مکان علي أرض الواقع

ثم يقول: إن الشيطان وبلعام وبرصيصا العابد کلهم أصبحوا من المرتدين المفسدين.

أيام بيشاور · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٨٤